فشل رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس بتشكيل الحكومة الاسرائيلية، بعد انتهاء المهلة الممنوحة له، لينقل رئيس الكيان ريفلين التفويض بتشكيل حكومة إلى الكنيست.
ورغم أن ريفلين منح غانتس المهلة الإضافية 48 ساعة للسعي لإبرام اتفاق، إلا أنه لم ينجح بذلك، لتقترب دولة الاحتلال من انتخابات رابعة تعقّد المشهد السياسي أكثر.
وكانت مهلة التفويض الممنوحة لغانتس لتشكيل الحكومة قد انتهت عند منتصف ليلة الإثنين الماضية، قبل أن يوافق ريفلين على تمديدها لـ٤٨ ساعة بناء على طلب مشترك من رئيس الحكومة (الإسرائيلية)، بنيامين نتنياهو وغانتس، بناء على الدعوات التي أطلقها لتشكيل "حكومة طوارئ قومية"، لكنه لم يفلح بذلك.
خيارات محدودة جدا
بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي) سعيد بشارات إن مهمة تشكيل الحكومة ستنتقل للكنيست بعد فشل غانتس، "وتستمر المفاوضات بين نتنياهو وغانتس على أن يتم التوصل لاتفاق والذي على ما يبدو أنه صعب جدا".
وتوقع بشارات في حديث لـ "الرسالة" أن (إسرائيل) ذاهبة لانتخابات رابعة، "فالسيناريوهات أمام نتنياهو وغانتس محدودة جدا في ظل تعنت الطرفين بموقفيهما".
وأضاف: "نتنياهو يريد أن يضمن ألا يحاكم وأن يكون بعيد عن قفص الاتهام، وكذلك الخلاف كبير بين الطرفين على لجنة اختيار القضاة، فنتنياهو يحاول اقناع بعض الأصوات المحسوبة على اليسار وعلى خلاف معها، ولكن حتى الآن لم يضمن أصوات لصالحه وبالتالي يحاول مد الأمور نحو الذهاب لانتخابات رابعة".
واستبعد أن تُجرى انتخابات في سبتمبر المقبل وهو الموعد المحدد لها، بسبب تفشي فيروس كورونا، وهو ما سيعمل على تأجيلها ليصب في مصلحة نتنياهو.
وكان الاتفاق بين حزبي أزرق أبيض والليكود ينص على أن "يتم تنصيب نتنياهو وغانتس معا، ضمن اتفاق فيه بند ينص على أنه فيما لو تعذر على نتنياهو تشكيل حكومة لأسباب قضائية معينة، يتم حل الحكومة نحو إجراء انتخابات رابعة".
ورغم إعلان الحزبين، الأربعاء، أنهما سيواصلان المفاوضات بينهما، إلا أنها وصلت إلى طريق مسدود.
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" عن مصادر في طاقم المفاوضات عن حزب "أزرق أبيض" قولها، إن الانطباع لديهم هو أن نتنياهو معني بجولة انتخابات أخرى، ولذلك هو يضع مصاعب في أي لقاء بينهم وبين طاقم المفاوضات عن الليكود.
وأكدت المصادر نفسها، أن البطاقة الأخيرة التي بقيت بحوزة "أزرق أبيض" من أجل الدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة هي التهديد بسن قانون ضد نتنياهو، بمنعه من تشكيل حكومة بسبب اتهامات الفساد ضده، وأن سن قانون كهذا مشروط بتأييد عضوي الكنيست يوعاز هندل وتسفيكا هاوزر، اللذان انشقا عن كتلة "كاحول لافان"، قبل ثلاثة أسابيع.
وأضافت المصادر: "مندوبي الليكود طرحوا خلال المفاوضات المزيد من المطالب التي تهدف إلى تقييد المحكمة العليا ومنعها من التدخل في مكانة نتنياهو، كرئيس حكومة أو قائم بأعمال رئيس الحكومة، وأن مندوبي "أزرق أبيض" أوضحوا أنهم يريدون تشكيل "حكومة طوارئ قومية" وليس بحث مشاكل نتنياهو القضائية.
وتشهد (إسرائيل) منذ ديسمبر 2018 جمودا سياسيا، حيث فشل كلا من نتنياهو وغانتس في تأليف حكومة بعد انتخابات أبريل وسبتمبر من العام الماضي.