هل تقلب غزة الطاولة على نتنياهو؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة- الرسالة (خاص)

يبدو أن خطط بنيامين نتياهو للدخول في مواجهة على المقاس مع قطاع غزة لم تنجح، بعد أربكت المقاومة كل حساباته وجعلت قواته تقف على قدم ونصف في انتظار الرد.
تأخر الرد وإطالة أمد الجولة أرهق الكيان ماديا وسياسيا، ما دفع المحلل العسكري روني بن يشاي للقول بأن القصة اتضحت ومخطط الفصائل هو أخذ نتنياهو في جولة تجعله يندم على عملية الاغتيال، وتكبيده خسارة سياسية فادحة.
أزمات المجتمع (الإسرائيلي) وسكان الغلاف قد تقلب الطاولة على نتياهو في ظل تقارير تقول أن الاحتلال بات غير قادر على توسيع دائرة الرد، بسبب تبعات ذلك على سكان الغلاف.
ووفق المصادر في القناة الـ 13 (الإسرائيلية) فإن الخسائر التي أصابت المصانع (الإسرائيلية) والمحال التجارية حتى الآن تقدر بـ 275 مليون شيكل.
من جانبها إختتمت اللجنة المالية بالكنيست الأربعاء اجتماعها وأقرت خطة تعويض المطعام والمصانع والمحال التجارية في مستوطنات غلاف غزة.
وقال رئيس اللجنة موشي جافني:" أتمنى أن تنتهي جولة القتال دون قتلى وإصابات في صفوفنا ".
وفي ردود الفعل الغاضبة على نتنياهو قال المؤرخ والمحلل الإسرائيلي غال بيرغر إن خطيئة (إسرائيل) هذه المرة أنها حددت هدف واحد في المواجهة الدائرة وهو الجهاد الإسلامي، نقطة استثمرتها حماس لتفعل ما تريد من خلف هذا الستار.
ويضيف :"الآن الجميع يقوم بضربنا باسم الجهاد الاسلامي، إنهم يتفقون علينا ونتنياهو هو السبب.
الكاتب والمختص في الشأن (الإسرائيلي) الدكتور عدنان أبو عامر قال: مع مرور الوقت، يرى التقدير(الإسرائيلي) أن استمرار المواجهة فترة زمنية أطول، يضر بالمخطط الذي انطلق منه نتنياهو عند الاغتيال، فبقاء الدولة كلها في حالة شلل واستنفار وتوتر، يثير عليه المعارضات والانتقادات، بعد أن ظن أن المسألة يوم واثنين ، وانتهى الأمر.
بدورة ذكر الباحث في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات أن الجيش وفق مصادر اعلامية (إسرائيلية) عزز قواته في فرقة غزة بقوات خاصة من الكوماندوز، مشيرا إلى أن نتنياهو في هذه الاثناء في ورطة، حيث قال في جلسة استثنائية للحكومة صباح الاربعاء، ان الجيش سيستمر بضرب الجهاد، وقد تستمر الإستهدافات لوقت طويل.
واعتبر أن ما قاله نتنياهو لن يخدمه لفترة طويلة خاصة لضيق الوقت الذي منحه لنفسه، وفي ظل عدم قدرته حتى اللحظة على حسم الامور في الميدان بشكل يخدم مصلحته التي سعى لتحقيقها.
وأكد بشارات أن الفشل الذريع الذي سيمنى به سيكون مدويا، في حال تمت ادارة المعركة مع الاحتلال بوتيرة تخدم المقاومة في قطاع غزة، وتجعل من الردود مصدر ازعاج لنتنياهو، لا مصدر خلاص، مبينا أن الوقت أمامه محدود، وأرچمان –رئيس الشاباك- ليس معه على طول الطريق.
ذات التوجه ذهبت إليه هارتس العبرية مشيرة إلى أن نتنياهو قد أثبت أنه صفر بالأمن، فهو يتباهى باغتيال قيادي في الجـهاد ويتجاهل حقيقة أن صواريخ غزة قد شلت كل الدولة في أعقاب ذلك. وتقول الصحيفة:" مليون طالب لن يتوجهوا للدراسة، تعطيل جامعتين، الاقتصاد شل، مليون (إسرائـيلي) لن يتمكنوا من العمل.
ويرى الاستاذ في العلوم السياسية الدكتور تيسير محيسن في تغريدة له إن افشال أهداف الاحتلال من اغتيال ابو العطا على صعيده الداخلي، يستدعى نفس طويل ومتواصل فى رد الغرفة المشتركة للمقاومة لكى يدرك المجتمع (الاسرائيلي) أن قيادته ارتكبت حماقة جعلته يدفع ثمناً باهظاً.