بمجرد أن يبدأ موسم قطف الزيتون في الضفة المحتلة، تتحول الأراضي الزراعية إلى ساحة مواجهة بسبب اعتداءات المستوطنين والجنود) الإسرائيليين( ضد المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم.
وتتمثل اعتداءات المستوطنين برشق أصحاب الأراضي المزروعة بالحجارة وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، عدا عن التعرض للمزارعين بالضرب وسرقة المعدات وثمار الزيتون التي تكون بحوزتهم.
مطلع الأسبوع الجاري، طردت قوات الاحتلال قاطفي الزيتون من أراضيهم بين بورين وحوارة جنوب نابلس، كما لاحقت قاطفي الزيتون في الأراضي المحاذية لمستوطنة " يتسهار" بين بورين وحوارة، وهددت المزارعين بإحضار المستوطنين إلى المكان، إذا لم يغادروه.
وسجلت قرية بورين أكثر الاعتداءات التي وصل عددها إلى 12 اعتداء، تمثلت في استهداف المزارعين، وسرقة وحرق الأشجار، فيما سجلت قريوت ما يقارب 10 اعتداءات.
ووفقا لتقرير صدر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، فقد تحولت القرى الفلسطينية في موسم قطف الزيتون إلى ساحة مواجهة ساخنة بين المواطنين والمستوطنين، حيث لا يسمح الاحتلال للمواطنين الدخول إلى أكثر من 3500 دونم في محافظة نابلس، إلا بتنسيق مسبق لبضعة أيام في السنة.
وذكر التقرير أن هناك تزايدا كبيرا في حالات اعتداء المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، فقد سجل وقوع 36 حادثة اعتداء على السكان وممتلكاتهم، خلال شهر أكتوبر الماضي، وأصيب 12 فلسطينيا، وتعرضوا لاعتداء مباشر من مجموعات من المستوطنين من مستوطنة "يتسهار".
وبحسب التقرير، فإن المستوطنين اقتلعوا خلال الشهر الماضي، 37 شجرة زيتون، وأعطبوا عجلات 52 سيارة، وخطوا شعارات عنصرية على جدران 12 منزلا بالضفة، كانت عبارة عن تهديدات، وكلمات عنصرية، تدعو لقتل السكان العرب، وتطالب بتهجيرهم بالقوة من مناطق سكناهم.
وسرق مستوطنون الزيتون من أراضي قرية الساوية جنوب نابلس بالضفة الغربية، فيما تواصل مجموعات من المستوطنين الاعتداء على قاطفي الزيتون ومنع المزارعين من دخول أراضيهم، علما أن الاعتداءات تتم بحضور جنود الاحتلال الذين لا يحركون ساكنا لمنع هجمات المستوطنين.
منظمات إرهابية
ولا تمضي ساعة إلا ويدق هاتف غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في الضفة المحتلة، فيكون المتصل عائلات فلسطينية تعرضت وأراضيها لاعتداءات المستوطنين أثناء قطف محصول الزيتون، أو إغراق أراضيهم بالمياه العادمة.
وفي تصريحات صحفية ذكر أن معظم الاعتداءات كانت ضد مواطنين ومتضامين أجانب، مما تسبب بإصابة بعضهم، وسرقة ثمار الزيتون وقطع الأشجار وحرقها ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم.
وتوقع دغلس أن تتصاعد وتيرة الأحداث على الأراضي الزراعية في الأيام المقبلة، لاسيما وأن المستوطنين يعتدون على الزيتون تحت حماية جنود الاحتلال.
وبحسب متابعته، فإن المستوطنين الذين يعتدون على أشجار الزيتون والفلسطينيين، يجاهرون بدعمهم لمنظمات الإرهاب اليهودي العاملة في الضفة الغربية، ومنها منظمة "شبيبة التلال" المتطرفة، التي ترفض حكومات (إسرائيل) تصنيفها كمنظمة إرهابية، وتفضل تصنيفها كتنظيم غير مرخص.