طلاب مدارس العيساوية يخوضون إضرابا مفتوحا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة – مها شهوان

ليست المرة الأولى التي يخوض فيها طلبة مدارس بلدة العيساوية إضرابا مفتوحا عن الدراسة بسبب الاعتداءات (الإسرائيلية) عليهم أثناء ذهابهم إلى مقاعدهم الدراسية، واقتحام فصولهم والاعتداء عليهم ومدرسيهم بالضرب والإهانة.

منذ يوم الثلاثاء الماضي، عم الإضراب الشامل مدارس وجهاز التربية والتعليم في بلدة العيساوية وسط القدس المحتلة، بتعليق الدوام فيها، استجابة لقرار لجنة أولياء أمور الطلبة، وذلك احتجاجا على اقتحامات قوات الاحتلال اليومية للبلدة تزامنا مع خروج الطلبة من مدارسهم والاعتداء عليهم واعتقال عدد منهم.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، واعتدت على طلبة المدارس برصاص معدني مغلف بالمطاط من مسافات قصيرة جدا، وأصابت ثلاثة منهم، وصفت إصابة أحدهم بالخطيرة استدعت نقله إلى مستشفى هداسا وإخضاعه لعملية جراحية لاستئصال طحاله.

ولم يرق الحال لأولياء الأمور فقرروا اتخاذ خطوات احتجاجية بمشاركة وجهاء البلدة والقوى الوطنية وأعلنوا تعليق الدوام المدرسي حتى إشعار أخر، وعمم القرار بواسطة مكبرات الصوت التابعة لمساجد البلدة، في حين انتشرت أعداد كبيرة من لجان الأولياء أمام مدارس البلدة لمنع دخول الطلبة والمدرسين للمدارس.

قوات الاحتلال لم تكتف بإهانة الطلبة وضربهم، بل اعتقلت طالبا في مدرسة العيساوية واعتدت على المدير والحارس وطالب آخر، وأطلقت قنابل صوتية داخل المدرسة، وهو ما اعتبرته لجنة أولياء الأمور "تعريضًا لحياة الطلبة للخطر"، وإثر إعلان الإضراب بدأ الطلاب بمغادرة مدارس العيساوية، فيما انسحبت قوات الاحتلال من البلدة.

واستنكرت اللجنة هذه الاقتحامات التي قالت إنها "تخلق بيئة غير آمنة للدراسة ناهيك عن الحالة النفسية للطلبة، حيث التوتر والخوف وقلة التركيز.

وأشارت اللجنة إلى الإضراب الذي أعلنته في بداية العام الدراسي، وتوصلت على إثره لاتفاق بعدم تنفيذ اقتحامات في ساعات الصباح وبعد الظهيرة تزامنًا مع دوام المدارس، إلا أن شرطة الاحتلال ضربت بالاتفاق عرض الحائط منذ أسابيع.

وأفادت اللجنة بأنها قدمت عدة شكاوى حول هذه الاقتحامات لكن الاحتلال تجاهلها، وإثر ذلك قررت إعلان هذا الإضراب الاحتجاجي.

واستنكر اتحاد أولياء الأمور، اعتقال أحد طلاب العيساوية مما تسبب في ترويع الطلبة وخلق بلبلة وأجواء مشحونة؛ مطالبين الجهات الرسمية (الإسرائيلية) بإطلاق سراح الطالب والطلاب المعتقلين في السجون (الإسرائيلية) والذين يخضعون للحبس المنزلي وعودة المبعدين عن مدارسهم وبيوتهم.