مطلع أكتوبر الجاري، انطلقت اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي، برؤية متكاملة لمعالجة بعض السلبيات التي يعيشها مجتمعنا الفلسطيني، بهدف زيادة الوعي لدى كافة شرائح المجتمع، وتعزيز القيم الدينية والوطنية والأخلاقية في المجتمع.
وتسعى اللجنة إلى حماية المجتمع من السلوكيات السلبية عبر معالجتها والحد منها، بتحشيد المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني للعمل كشركاء، من خلال عدة لجان هي: مشروع الحد من مشكلة التسول، ومكافحة السحر والشعوذة، والتحصين المجتمعي، والوقاية من الانتحار، ومكافحة المخدّرات، وكذلك متابعة أداء المؤسسات الحكومية.
ووفق القائمين على اللجنة، فإنها تهتم بإخماد تلك الظواهر التي تدفع بأخلاقيات المجتمع نحو السلبية، وتعمل بجد على مراحل متقاربة لنشر الوعي والتثقيف وإعادة ترتيب المظهر العام للمجتمع الفلسطيني الذي تحلى بتجاوز العقبات والانتصار على أصعب الظروف، في نقطة محورية تبعد "شماعة الحصار" في توليد هكذا ظواهر.
ويقول إسماعيل الثوابتة الناطق الإعلامي باسم اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي، إن مظاهر السلوك السلبية كافة هي محل عمل اللجنة الوطنية، معتبرا أن بيئة الأخلاق السيئة والخارجة عن التقاليد الأصيلة هي مجالهم الذي يتحركون فيه للقضاء عليها.
وأوضح الثوابتة "للرسالة" أن هناك عدة أهداف خاصة تسعى اللجنة لتحقيقها منها الحد من مشكلة التسول في قطاع غزة، وتحصين المجتمع من مخاطر السحر والشعوذة، ومن مخاطر التخابر مع الاحتلال، والحد من التدخين وترويج وتعاطي المخدرات في المجتمع، والقضاء على الانتحار، إضافة لتعزيز السلوك الإيجابي لدى منتسبي القطاع العام في التعامل مع المواطنين، والاستفادة من قدرات الشركاء في دعم عمل اللجنة، وتحسين وتطوير إنجازاتها.
وبحسب قوله فإن تلك الحملات ستكون طويلة الأمد ومستمرة، لافتا إلى أن الكثير من المتسولين ومتعاطي المخدرات طرقوا باب اللجان المختصة لحل إشكالياتهم وجار التعامل معهم.
وذكر الثوابتة أنه ألقي القبض على بعض المتسولين لاسيما الذين يعتبرون التسول مهنة لهم، بينما الفئة الثانية كان واضحا عليهم العوز والفقر وتم إجراء اللازم لهم ومحاولة توفير المساعدات.
وأشار إلى دعم اللجنة للمبادرات الاجتماعية ومنها حملة "تحدي السكر" فهي تنشر الوعي نحو مخاطر السكر، وتفادي التركيز عليه في شتى المأكولات والحلويات لما له من تأثير فادح على الصحة وتدهورها في المستقبل، وهي حملة لاقت رواجا وقبولا لدى الجمهور، بالإضافة إلى دعمهم لمبادرة فكاك الغارمين وتسديد ديون الصيدليات.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة تتكون من جميع وزارات الحكومة "بمستوى مدير عام عن كل وزارة" ومؤسسات المجتمع المدني، ونخب مجتمعية ناشطة، حيث تهتم اللجنة بتبنّي مشاريع وبرامج لمعالجة المشكلات المجتمعية، من خلال توظيف الجهود كافّة، وتعاون جهات الاختصاص على المستوى الرسمي وغير الرسمي.