جهد (إسرائيلي) أمريكي لخنق حماس ماليا

جماهير حماس
جماهير حماس

الرسالة نت - محمد عطا الله

لا تتوقف المساعي الإسرائيلية- الأمريكية المتواصلة منذ عشرات السنوات والتي تستهدف تجفيف المنابع المالية للمقاومة في قطاع غزة وعلى رأسها حركة حماس.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن "وزارة المالية الأمريكية جمدت حسابات بنكية مصرفية لرجال أعمال من قطاع غزة، بزعم قيامهم بضخ أموال إلى حماس.

ووفق الصحيفة العبرية، فإن "الهدف الأساسي اليوم لجهاز الاستخبارات العسكرية (الإسرائيلية) هو ملاحقة رجال المال في حماس الذين يقومون بتحويل الأموال من خارج غزة إلى داخلها، ويعتبرون قناة تهريب الأموال الأساسية، وتمويل نشاطات حماس، لا سيما في الجانب المدني الخيري".

أحد الضباط )الإسرائيليين( الكبار كشف للصحيفة أن (إسرائيل( زادت من نشاطاتها الاستخبارية لتعقب هؤلاء النشطاء، ومعرفة قنوات إرسال الأموال، لأن ذلك يضر بأنشطة حماس العسكرية، فبعض عمليات تحويل الأموال يتم بصورة فردية مباشرة من يد إلى يد، وأخرى عبر الحسابات المصرفية والبنكية، وتسعى حماس لنقل الأموال بطرق سرية يصعب على (إسرائيل) اكتشافها".

وأشار إلى أن "حماس تعثر بين حين وآخر على طرق جديدة لنقل الأموال من الخارج إلى الداخل، ولا تعمل بطريقة وزارة مالية مركزية، وقد انضمت الولايات المتحدة لجهود (إسرائيل) لملاحقة تهريب حماس لأموالها، فأعلنت عن إدخال 3 حسابات مصرفية جديدة لرجال أعمال فلسطينيين من غزة للقائمة السوداء للرقابة على الموارد المالية، ونتيجة للقرار تم تجميد حساباتهم بالولايات المتحدة، وحظر التعامل معهم ماليا وتجاريا".

ومن المهم ذكره أن (إسرائيل) تحاول تجفيف المنابع المالية بشتى الطرق الممكنة، إلى الحد الذي وصل لاستهداف واغتيال مواطنين وقصف مراكز صرافة وتجميد حسابات بنكية أخرى بذريعة تهريب الأموال.

واستغلت حكومة الاحتلال التصعيد )الإسرائيلي( الأخير على جبهة غزة في بداية شهر مايو من العام الجاري واغتالت الشهيد الصراف حامد الخضري وسط مدينة غزة؛ بذريعة تهريبه أموالا لحركة حماس وكتائب القسام.

ويعتبر الكاتب والمختص بالشأن الأمني محمد أبو هربيد أن هذه المحاولات تأتي في إطار إجراءات فرض حصار مشدد على الحركة منذ ما يزيد عن 10 أعوام، منوها إلى أن تلك الأساليب باءت بالفشل ولم تؤت ثمارها.

ويوضح أبو هربيد في حديثه لـ"الرسالة" أن ما يجري هو ليس استهداف حماس بقدر ما هو استهداف المواطنين ضمن عملية التضييق والابتزاز لدفعهم للانفجار في وجه الحركة، لافتا إلى تجميد أمريكا لحسابات بنكية لفلسطينيين يفضح ولاءها ومساندتها للاحتلال.

ويبين أن تلك الإجراءات يراد منها دفع غزة لتقديم ثمن سياسي قائم على الاعتراف بالاحتلال كدولة ونبذ المقاومة، مستبعدا أن تؤثر كل تلك الإجراءات في خضوع الحركة.

ويرى الكاتب والمختص الأمني أيمن الرفاتي أن هذا الأمر يحمل عدة توجهات لدى الإدارة الأمريكية التي تعبر عن موالاتها لكيان الاحتلال القائم على المصالح بشكل متواصل، مبينا أن مثل هذه الأفعال تأتي في إطار محاولة إدارة ترامب للحصول على الدعم من اللوبي الصهيوني خلال الفترة المقبلة التي ستشهد انتخابات أمريكية جديدة.

ويؤكد الرفاتي في حديثه لـ"الرسالة" وجود محاولات من الاحتلال لمنع إيصال الدعم والمال للمقاومة وحتى لا تتطور وتزداد قواتها بشكل كبير لا سيما وأن المقاومة تختار طرقا سرية لإدخال الدعم المالي.

ويشير إلى أن (إسرائيل) تتعامل مع قطاع غزة بسياسة إبقاء الرأس فوق الماء حتى لا يكون هناك مجال للرخاء وتطوير القدرات العسكرية لفصائل المقاومة.