الغموض يزداد.. التوقف القسري يهدد مسيرة الدوري

جانب من أحد مباريات الممتازة
جانب من أحد مباريات الممتازة

الرسالة نت - فادي حجازي

ازداد الغموض حول الموعد الفعلي لانطلاق بطولة الدوري في قطاع غزة والضفة المحتلة خلال الموسم الكروي الجديد 2019-2020.

ورغم إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم, عن انطلاق الدوري في أواخر أغسطس الجاري, إلا أن ذلك القرار مرهون بنتائج الاجتماع الحاسم الذي سيجري في نفس الموعد.

السلطة الوطنية والقطاع الخاص

جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم, صدم الأندية, بعدما أخبرهم أن الدوري الفلسطيني سيكون في خطر حقيقي, إن لم تقف السلطة الوطنية والقطاع الخاص بجانب الاتحاد.

وأوضح الرجوب خلال اجتماعه مع الأندية قبل يومين, أن الأزمة المالية الجارية تهدد استمرار البطولات في غزة والضفة على حد سواء, مبينا أنه سيتم عقد اجتماع مصيري نهاية الشهر الجاري لتحديد انطلاق المسابقات من عدمها.

وتدعم السلطة الوطنية منذ سنوات, أندية الوطن بمبلغ كبير يساهم في حل جزء من أزمتها المالية, لكن هذا الدعم بات غامضا في الموسم الجديد, ناهيك عن إعلان شركة "أوريدو" عدم نيتها تجديد رعاية دوري الممتازة والمحترفين.

ووضع هذين الأمرّين, الاتحاد الفلسطيني والأندية في ورطة حقيقية, إذ أن الموعد الرسمي لبداية المسابقات أصبح غامضا.

غضب وسخرية

وعقب انتشار تصريحات الرجوب, بدأ اليأس يتسلل لنفوس جميع الرياضيين, إذ كان الغضب والسخرية واضحين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق ساخر, طالب أحد الأشخاص الأندية بالتوجه للشؤون الاجتماعية للحصول على الدعم المالي, لضمان إراحتهم من "الفضائح" التي تحدث كل موسم, وفقا لوصفه.

بينما تحلى آخر بالواقعية, بعدما أكد أن إيقاف النشاط الرياضي مدة موسم واحد, سيكون في مصلحة الأندية, لأجل التعافي ماليا من الأزمة التي تواجههم منذ سنوات, رغم أن ذلك سيسبب معاناة للاعبين.

أما شخص ثالث, فطالب الحكومة الفلسطينية بالتصرف العاجل لإنقاذ الدوري, في ظل تنصل الشركات الوطنية ورجال الأعمال من واجباتهم تجاه دعم الرياضة.

وقال: "لا ينبغي إيقاف الدوري والنشاط الرياضي بأي شكل من الأشكال, يجب على الشركات أن تؤدي دورها الوطني الذي تتغنى به على الدوام".

صفقات بالجملة

وأمام واقعية الرجوب وسخرية البعض من إمكانية توقف النشاط الرياضي, دخلت الأندية الفلسطينية في مأزق حقيقي, بعدما أبرمت عشرات الصفقات خلال الانتقالات الصيفية الجارية.

ودفعت بعض الأندية لقلة من اللاعبين مبالغ مالية كمقدم عقود قبل الدخول في الموسم الجديد, إلا أن عدم انطلاقه سيضعها في ورطة حقيقية, لا سيما أنها ستدخل في صدام معهم للمطالبة باسترجاع أموالهم.

وفي حال حدوث هذا الأمر, فإنه سيكون بداية الانهيار لعصر الازدهار الرياضي في فلسطين, الذي بدأ في السنوات الأخيرة, مع تطور البنية التحتية في غزة والضفة على حد سواء.