حضورُ المستوطنينَ الصهاينةِ عرساً في بلدة دير قدّيس بالضفةِ المحتلةِ بناءً على دعوةِ رئيسِ بلديّتِها المعيّنِ من قِبل السلطةِ، والقياديِّ في فتح، وانتشارُ صورهِم وهم يرقصونَ على أكتاف الشبابِ الفلسطينيِّ، علامةٌ على الحالةِ البئيسةِ التي وصلَت إليها الضفّة المحتلةُ في ظلِّ حكمِ جلاوزةِ التنسيقِ الأمنيِّ.
*والتي تشبهُ إلى حدٍّ بعيدٍ الحالةَ المؤسفةَ التي كانت عليها الضفةُ وغزةُ قبل اندلاعِ انتفاضةِ الحجارة في أواخرِ عام 1987 حيث كان الصهاينةُ يرتادونَ أسواقنا، ويشاركون الناس في مناسباتهم الاجتماعيةِ في محاولةٍ لمسخِ الإنسانِ وطمسِ الهوية الفلسطينيةِ.*
ولم ترجع الأمورُ إلى نصابِها إلا بعدَ انتفاضةٍ عارمةٍ امتدت على كاملِ تراب الوطن انخرط فيها المجموعُ الفلسطينيُّ كاملاً، *وكان من أهم منجزاتها إنها حافظت على الهويةِ، وصحّحت البوصلة، وأعادت لأذهان الشبابِ والفتيان الصورة الحقيقية للجنديِّ الصهيوني القاتلِ الذي تجب محاربتُه لا مصافحتُه.*
لن يعدلَ الميزانَ المقلوبَ في الضفة المحتلّة، ولن يُصححَ الحالةَ المنكوسةَ هناك إلا ثورةٌ عنيفةٌ، وانتفاضةٌ عارمةٌ، وسيل جارفٌ يقتلع أذناب الاحتلالِ وعملاءَه أولاً، *ولن تنجحَ هذه الانتفاضَةُ في تحقيقِ أهدافها إلا إذا شاركَ فيها كل مكونات الضفةّ بما فيها القاعدةُ الشعبيّة لفتح، وألا فالمهدَّدُ الآن ليسَ الأرض والمقدسات، وأنما هي الهوية والذات الفلسطينية!!*
واللهُ غالبٌ على أمرِه..