غزة-الرسالة نت
أقدمت المخابرات الصهيونية قبل يومين على اغتيال قيادي في "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" من قطاع غزة باستخدام المواد السامة والأدوات نفسها.
وقد أثار العثور على جثمان أحد قادة "كتائب القسام" في غزة، وهو سامي عنان (39 عاما)، مقتولاً مساء الجمعة (27/8) وسط قطاع غزة؛ استغراب ذويه ومن يعرفه، وظنوا في البداية انه قتل بطرق جنائية تقليدية، إلا أنه تبين أن جسمه لم يصاب بخدش واحد، باستثناء حقنه بحقنتين سامتين في يده اليسرى، وصعقه بالكهرباء أسفل بطنه.
وذكرت وكالة "قدس برس" في تقرير لها، أن عائلة عنان رفضت فتح بيت عزاء لنجلها سامي ظناً منها انه قتل غدراً، وذلك حتى يتبن من يقف وراء قتله وتقديمه للعدالة، حتى تبين أن سامي حُقن بمادة سامة غير موجودة في قطاع غزة، وصعق بالكهرباء، متهمين بشكل مباشر المخابرات الصهيونية بقتله، كونه لا يوجد أحد له مصلحة بقتله سوى المخابرات الصهيونية.
ونعت "كتائب القسام" عبر مكبرات الصوت الشهيد عنان، بوصفه أحد قادتها، كما سيرت مسيرة عسكرية كبيرة إلى بيته في حي الصبرة بمدينة غزة ألقيت خلالها كلمة لأحد قادة حركة "حماس"، اتهم بشكل مباشر المخابرات الصهيونية بالوقوف وراء الحادث، مشيراً إلى أن الأدوات المستخدمة في القتل لا تمتلكها سوى المخابرات الصهيونية، وغير موجودة في قطاع غزة.
وللمخابرات الصهيونية حساب طويل مع الشهيد عنان، الذي أمضى في سجونها أكثر من تسع سنوات على فترتين، أطولها التي أمضى فيها ثمان سنوات متواصلة بتهمة توصيل مقاومين وسلاح من غزة إلى الضفة الغربية والعكس، ومن بينهم الشهيد المهندس يحيى عياش (أحد ابرز القادة العسكريين للقسام)، وكذلك أصيب بنيران قوات الاحتلال مرتين خلال الانتفاضة الأولى.
ولد الشهيد عنان عام 1971 في مدينة غزة، وينحدر من عائلة متدينة ومقاومة، انضم في ريعان شبابه إلى حركة "حماس"، وذلك مع اندلاع الانتفاضة الأولى نهاية عام 1987، وكان احد ابرز نشطائها، حيث يشهد له حي الصبرة في المواجهات التي كان يقودها ما بين قوات الاحتلال وراشقي الحجارة، وقد أصيب خلال هذه الانتفاضة مرتين بنيران قوات الاحتلال، واعتقل مرة عام 1989 أمضى خلالها 14 شهراً بتهمة الانتماء لحركة "حماس" وتنفيذ فعاليات من رشق قوات الاحتلال وتنظيم مظاهرات ومسيرات.