مكتوب: في الذكرى (31).. حماس تسعى لعلاقات إقليمية مستقرة  

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة- خاص الرسالة نت

حاولت حركة حماس منذ انطلاقتها عام 1987، أن تحافظ على علاقات متوازنة مع عمقها العربي والإسلامي، خاصة بعد فوزها بالانتخابات التشريعية في يناير 2006، وتشكيلها الحكومة وقد نجحت بإقناع كثير من دول المنطقة بذلك.

وحرصت الحركة على الاحتفاظ بعلاقات بمسافات متساوية من الجميع، إلا أن علاقاتها بدول الإقليم شهدت تباينا، فبينما تحسنت بصورة واضحة مع دول كمصر وإيران، وكذلك قطر وتركيا، أخذت العلاقة بالهبوط مع دول أخرى كالسعودية والإمارات، فيما يجري الحديث عن إمكانية ترميم العلاقات مع سوريا وحزب الله.

وقد تكون مرونة حماس في إدارة الملفات السياسية، شجع الأطراف على الاتصال وفتح علاقة معها أو تمكين العلاقة القائمة، باعتبارها حركة وطنية مسؤولة، طرحت نفسها بقوة في الساحة الفلسطينية.

فعلى صعيد العلاقة مع مصر لم توقف قيادة حماس تصريحاتها عن الدور المصري ورغبتها في التواصل معها بسبب مكانتها في الملف الفلسطيني، كما أبدت استعدادها للتعاون والتنسيق أمنياً بما يحفظ أمن الحدود، وسعت لبقاء ملف المصالحة كذلك بيدها، وهو الأمر الذي نجح مؤخرا في تعزيز العلاقات بين الطرفين.

رسميا، تقول الحركة إنها تريد أن تحافظ على علاقات متقدمة مع الجميع ما دام ذلك يصب في صالح القضية الفلسطينية، وما تمارسه ليس مجرد لعب على المحاور.

وعملت الحركة خلال السنوات الأخيرة على تحييد نفسها والشعب الفلسطيني عن الصراعات الدائرة في المنطقة، وحرصت أن يكون صراعها الوحيد ضد الاحتلال.

وتحرص حماس على تعيين ممثلين رسميين لها وكذلك فتح مكاتب في الدول التي أقامت الحركة معها علاقات في سبيل تعزيزها وتسهيل التواصل المستمر.

ويرى مراقبون أن حماس تحتكم في علاقاتها الإقليمية إلى ذات المبادئ والسياسات التي تحكم علاقات الحركة السياسية، مؤكدين على أنه بالرغم من أهمية العلاقات الإقليمية في الحركة وضرورة كسب أصدقاء ومؤيدين للقضية الفلسطينية، إلا أن ذلك لا يتحقق على أساس تنازلات تمس الحقوق الوطنية أو مشروع المقاومة.

في المقابل، خلال مؤتمر حماس العلمي الدولي الأول، قدم باحثون شاركوا جملة من التوصيات أهمها ضرورة خلق توازن دولي بين المقاومة والاحتلال من خلال فتح علاقات دولية موسعة مع الدول الإقليمية والدولية لضرب منظومة الاحتلال الدولية.

كما دعوا حركة حماس إلى قراءة الواقع الإقليمي والدولي جيدًا، لتتعايش معه، مع عدم المساس بثوابتها ومنطلقاتها التي تهدف إلى زوال دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد الباحثون على ضرورة تعزيز بناء حركة حماس لشراكات وتحالفات دولية عادلة بينها وبين بعض الدول والأحزاب المؤمنة بالحق الفلسطيني.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية للحركة، أشار الباحثون إلى ضرورة تفعيل الوثيقة السياسية التي تنظم أداء الحركة، وتوحد مصطلحاتها، وتضبط سياستها وخطابها على صعيد علاقاتها الخارجية.

كما طالبوا بإعادة هيكلة مكتب العلاقات الدولية لحركة حماس، وتوسيع قاعدته البشرية والمعلوماتية؛ ليصبح مؤسسة عريقة قوية بإمكاناته البشرية والمالية والفنية.