يديعوت: حماس تحرض على الضفة دون التصعيد في غزة

أرشيف
أرشيف

الرسالة- ترجمة خاصة

إن الهجوم الذي وقع الجمعة حيث قتل فيه ضابط وجندي من الجيش الإسرائيلي هو نتيجة مباشرة لحملة التحريض التي تقودها حماس من غزة ونتيجة للاضطرابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين الفلسطينيين في الضفة.

فقد أطلقت حركتا حماس والجهاد الإسلامي من غزة نداءً ليوم غضب في غزة والضفة بمناسبة مرور 100 يوم على إعلان ترامب نقل السفارة وإعلانها عاصمة لـ(إسرائيل).

تحاول حماس الضغط بطرق شتى على الأرض لتحريك العنف وزعزعة الاستقرار عند الحدود مع غزة وأيضا في الضفة على أمل أن تتمكن من الخروج من عزلتها الدبلوماسية وعجزها عن التغلب على المحنة الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في قطاع غزة الذي تسيطر عليه.

بالفوضى والدعوة إلى أعمال شغب وهجمات تحاول حماس تهديد كل من السلطة الفلسطينية و(إسرائيل) من أجل الضغط عليهما لتغيير الموقف تجاهها والاستجابة لمطالبها دون التسبب في تصعيد كبير على حدود غزة.

40% من الشباب الفلسطيني على الأقل عاطلون عن العمل وكثير منهم فقدوا كل الأمل في تغيير وضعهم السياسي والاجتماعي بالإضافة إلى ذلك صراعات القوى الداخلية في السلطة الفلسطينية على الخلافة بعد عباس وفشل المصالحة بين حماس وفتح نتاج كل ذلك هو التأثير على الشباب فهم فريسة سهلة للتحريض على الشبكات الاجتماعية والإعلام الممنهج من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

القاتل "الإرهابي" من برطعة الذي دهس الضابط والجندي حتى الموت وجرح جنديين آخرين كانت فعلته استمرارا لهجومي إطلاق نار وقعا في بداية الأسبوع في منطقة بنيامين وانتهيا دون وقوع إصابات وقد سبقتها أعمال شغب قام بها فلسطينيون اشتبكوا مع سكان يتسهار وحتى الآن ليس من الواضح من الذي بدأ الاشتباكات التي وقعت في نهاية الأسبوع الماضي ولكن نتيجة لذلك قتل فلسطيني ونحن على دراية كبيرة بالسلسلة المتفجرة التي تؤدي إلى كل حالة وفاة.

إن الجيش الإسرائيلي والشاباك قادرون على غزو وتحييد الاضطرابات العنيفة في الضفة من خلال الجمع بين المعلومات التي يتم الحصول عليها من الشبكات الاجتماعية والإنترنت ومن خلال سياسة حكيمة تميز بين "الإرهابيين" وعناصر الإرهاب والسكان الذين ينارسون حياتهم دون عنف.

ولكن في الأيام الأخيرة أصبح من الواضح أن الوضع الاقتصادي في الضفة يتدهور حيث انخفض النمو الاقتصادي في السنوات الأخيرة والآن معدل البطالة بين الشباب في الضفة يشبه معدل البطالة في غزة أي حوالي 40 % هذا هو الوضع الذي له تأثير ضار وليس سياسة حكيمة ولا يمكن بذلك منع الشباب من الخروج إلى الشارع في بعض الأحيان.

كل هذه المؤثرات تلتقي في نهاية المطاف مع جنود الجيش الإسرائيلي الذين يقومون بواجباتهم في مناطق التماس والهجوم الأخير يمكن أن يطلق عليه هجوم مستوحى من تحريض حماس. دورية الجيش المستهدفة يوجد مثلها المئات تقوم بجولات في مفاصل الضفة وخاصة في المناطق المجاورة للمستوطنات الإسرائيلية بهدف ردع رماة الحجارة وزجاجات المولوتوف ولإثبات وجودهم من أجل توفير شعور بالأمن للمستوطنين اليهود على طول الطريق وفي الحقيقة فإن وجودهم يهدف إلى تقليل عدد الهجمات ضد السيارات اليهودية على الطرق.

لكن الجيش الإسرائيلي يدرك جيدا الهجمات "الإرهابية" والخطر الذي تشكله فكانت هناك العشرات من هذه الحالات منذ عام 2015 وحتى يومنا هذا وإن عمليات الدهس هي من الأنواع التي يمكن تصنيفها كوسيلة عسكرية تستخدم أساساً ضد جنود الجيش الإسرائيلي المتنقلين وهم الأكثر تعرضا للخطر وبالتالي في كل تقاطع يجب أن يكون هناك شخص واحد على الأقل يراقب بهدف تحذير أصدقائه من الهجمات التي قد تأتي من اتجاهات غير متوقعة وهذا يجنبنا الخطر قبل أن يتحقق.

وفي الحالة الراهنة من الضروري تشديد إجراءات التنقل على طول الطرق وإضافة إجراءات من شأنها تمكين الجنود من التحرك في الميدان للتعامل مع الهجمات الإرهابية في المستقبل.

 

بقلم: رون بن يشاي