وقع لبنان أول اتفاقيتين لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في مياهه الإقليمية لينضم بذلك إلى نادي الدول النفطية في ظل حالة من التوتر مع إسرائيل بهذا الخصوص.
وجرى توقيع الاتفاقيتين مع شركات توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية خلال حفل حضره رئيس الجمهورية ميشال عون ووزراء ونواب وشخصيات سياسية واقتصادية.
وقال وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل "نعلن للعالم أننا بدأنا مسارنا البترولي في المياه البحرية بصورة عملية".
وأضاف "اعتمدنا إجراءات شفافة إلى أبعد الحدود باعتراف الشركات المشاركة وقطعنا عهدا على أنفسنا ألا يصل الفساد إلى هذا الملف".
وأكد أن النزاع مع إسرائيل لن يمنع لبنان من الاستفادة من الاحتياطيات المحتملة تحت البحر.
وأعرب الرئيس اللبناني عن سعادته لدخول لبنان نادي النفط بقوله "حققنا حلما كبيرا، ولبنان دخل في التاريخ اليوم بمرحلة جديدة".
وقالت شركة توتال إنها ستحفر أول بئر قرب المنطقة 9 المتنازع عليها، وأضافت أنه من المقرر حفر أول بئر في منطقة الامتياز رقم 4 في 2019.
وذكرت أن المياه المتنازع عليها تشكل 8%من منطقة الامتياز 9 وأن بئرها الاستكشافية لن تتداخل على الإطلاق مع أي حقول أو مكامن محتملة في المياه محل النزاع.
مصالح اقتصادية
وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل لوكالة الصحافة الفرنسية "خيارنا هو الجهود الدبلوماسية لننبه إسرائيل ألا تخطئ وتعتدي على لبنان، لا في بره على الحدود البرية حيث تنوي أن تبني جدارا فاصلا ولا على مصالحنا الاقتصادية في البحر".
وكانت الحكومة اللبنانية أقرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي منح رخصتين للتنقيب عن النفط في منطقتي امتياز 4 و9 من حصة لبنان في البحر المتوسط لشركات توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية.
وأثارت هذه الخطوة غضب إسرائيل بسبب حساسية موقع المنطقة رقم 9، حيث تخوض بيروت نزاعا مع تل أبيب لم يُحل حتى الآن حول منطقة في البحر تبلغ نحو 860 كيلومترا مربعا بمحاذاة هذه المنطقة.
وألمحت إسرائيل الأربعاء الماضي على لسان وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان إلى احتمال عرقلتها للتنقيب في المنطقة وهو ما أثار موجة انتقادات من المسؤولين اللبنانيين.
وعقب اجتماع استثنائي له الأربعاء الماضي أعلن مجلس الدفاع الأعلى في لبنان أنه يمنح الغطاء السياسي للقوى العسكرية لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر.