صحيفة (إسرائيلية): حماس تلعب بالنار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت- ترجمة مؤمن مقداد

كتبت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن بوادر المواجهة المقبلة بين حركة حماس و(إسرائيل) في ضوء التطورات الميدانية المتلاحقة منذ قرار ترمب إعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل).

وفي مقال للكاتب يواف ليمور قال إن من الطبيعي ما نلاحظه في قطاع غزة الأيام السابقة ما يشبه بوادر العدوان الأخير صيف 2014 بتصعيد بطيء يجبر الأطراف على الاستعداد وفي نهاية المطاف تنشب حرب تلقائية.

وأضاف: "هناك عدد قليل جدا من الخطوط المتوازية بين 2014، الوضع الاقتصادي بغزة والواقع الذي يحيط بحركة حماس والعقم السياسي وعدم وجود حل للنزاعات الفلسطينية الداخلية وهناك أيضا خطوط مختلفة: حماس تتعرض باستمرار للتحدي من داخل العناصر المتطرفة وتجربة القتال لا تزال تشتعل في جسدها وتمنعها من الانزلاق نحو مغامرة أخرى".

وتابع: "من الصعب أن نرى قدرا كبيرا من الحماس من الجانبين لجولة أخرى من القتال ليس فقط لأنه من المرجح أن تكون نهايتها كالبداية دون تغيير جوهري في الظروف الأساسية في قطاع غزة ولكن كل من "إسرائيل" وحماس مهتمون بالسلام كل جانب له أسبابه وتريد حماس التركيز على إعادة بناء قطاع غزة وتحسين ظروف معيشته وتريد إسرائيل مواصلة تطوير غلاف غزة واستكمال المشروع الجدار العازل ضد الأنفاق".

وأشار إلى أن ليس كل شيء يعتمد على هذه الأسباب في عيد ميلادها الثلاثين تجد حماس أنه من الصعب التخلي عن أيديولوجيتها تماما لصالح البراغماتية ولذلك، فهي لا تعمل على أكمل وجه ضد عمليات إطلاق الصواريخ؛ فهي تشجع على المظاهرات قرب السياج وتدعو لانتفاضة ردا على إعلان ترامب، وتفضل المنظمة بالطبع أن تكون هذه الانتفاضة في الضفة وليس في غزة ولكن عليهم أن يدفعوا الثمن كجزء من النضال الوطني الذي يبشرون به –وفق قوله-.

ويقول الكاتب: "من الواضح أن حماس تلعب بالنار صاروخ في المكان وفي الوقت الخطأ أو العديد من القتلى نتيجة هجوم إسرائيلي وسوف تتطور الأمور وتفتح النار وكلا الجانبين لا يريدون ذلك ولكنهم يستعدون لذلك وقد زادت "إسرائيل" قواتها قبل أسبوع وكانت حماس تفعل ذلك في الأيام الأخيرة مع عدد من العوامل التقييدية الصغيرة: مثل المشاركة المصرية الجزئية والنفوذ الأمريكي الضعيف حيث تعتمد الأطراف بشكل رئيسي على نفسها".

وأضاف: "من المرجح أن يستمر التوتر لبضعة أيام أخرى حتى بعد زيارة نائب الرئيس لإسرائيل وهي فترة طويلة جدا وستحاول المنظمات السلفية في غزة دفع حماس إلى زاوية وسحبها إلى محاربة إرادتها وسينظر السنوار في ذات الوقت بنفسه إلى طول النفس الإسرائيلي ودرجة ضبط النفس والهدوء التي يتوقعها صانعو القرار الذين سيقررون ما إذا كان الوضع في الجنوب سيهدأ أم أننا في بداية فصل الشتاء الحار في قطاع غزة".