واشنطن – الرسالة نت - وكالات
أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بعد اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض دعمه الكامل لإسرائيل، حيث أعرب عن اعتقاده بأن نتنياهو لديه العزم على المخاطرة من أجل السلام.
وأشار إلى أن أميركا لن تطلب مطلقاً من (إسرائيل) اتخاذ خطوات تقوض من أمنها، فيما أعرب عن أمله في عقد محادثات مباشرة بين الكيان والفلسطينيين في سبتمبر، في وقت أكد نتنياهو أن الوقت حان للانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
وأوضح أوباما :"أن نتنياهو يريد السلام، كما أن حكومته جادة في استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع الفلسطينيين». مشيداً بالتقدم الحقيقي في قطاع غزة، مشدداً على أن الولايات المتحدة «لن تطلب مطلقاً من إسرائيل اتخاذ خطوات تقوض من أمنها.
ونوه أوباما بقرار الحكومة الإسرائيلية تخفيف الحصار البري المفروض على قطاع غزة، وذلك بعد أن كان أعلن خلال لقائه برئيس سلطة فتح محمود عباس الشهر الماضي عن تقديم مساعدات بقيمة 400 مليون دولار للضفة والقطاع.
وأكد أن نتنياهو "يريد السلام، وسيجازف من أجله، كما أن لديه نية في الدخول في مفاوضات جادة مع الفلسطينيين، وصولًا لتحقيق هدف الدولتين، مع ضمان أمن الاحتلال وتحقيق آمال الفلسطينيين، في إقامة دولتهم المستقلة».
وشدد على أن "الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى» لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكداً في الوقت ذاته أن تحقيق هذا الهدف «يتطلب عملًا شاقاً وجهداً".
وقال أوباما إن إدارته تتوقع أن تقود المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى عقد مفاوضات مباشرة، معتبرا أن إسرائيل مستعدة لعقد هذه المفاوضات، وهو أمر نشيد به.
وحث الدول العربية على مساندة عملية السلام، مؤكداً أن "الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لن ينجحا من دون قيام الدول المحيطة بالاستثمار في عملية السلام".
وأكد أوباما أن ثمة مصالح إستراتيجية وقيماً مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن العلاقة بين البلدين «لا تنفصم». مشيراً إلى أنه ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي العديد من القضايا، من بينها ملف غزة.
مشيداً في هذا الصدد بفتح المجال أمام دخول المزيد من السلع إلى القطاع، غير أنه أكد في الوقت ذاته وجود توتر على الأرض ينبغي حله عبر جهود تبذلها الولايات المتحدة و"إسرائيل" واللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط بغرض مواصلة العمل لتحقيق الرفاهية للفلسطينيين في غزة، وعدم السماح في الوقت ذاته بتقويض الاحتياجات الأمنية لإسرائيل أو السماح بوصول الأسلحة والصواريخ إلى حركة حماس.
وقال إن الكيان له متطلبات أمنية فريدة في ضوء التهديدات القائمة في المنطقة، مشدداً في الوقت ذاته على أن واشنطن لديها «التزام راسخ» تجاه أمن إسرائيل ولن تطلب منها ما يقوض احتياجاتها الأمنية».
ومن ناحيته وصف "نتنياهو" محادثاته مع أوباما بالممتازة، مؤكداً أنهما مستمران في العمل لحماية المصالحة المشتركة للدولتين ضد ما أسماه ب«التهديدات الجديدة». وقال إن التهديد الأكبر في الوقت الراهن هو إمكانية امتلاك إيران أسلحة نووية، مشيداً في هذا الصدد بموقف واشنطن حيال عدم تمكين طهران من امتلاك أسلحة نووية، كما دعا الدول الأخرى إلى الاقتداء بأميركا وفرض عقوبات أشد قسوة على إيران.
وأكد التزام حكومته بالسلام مع الفلسطينيين، معتبراً أن هذا السلام سوف «يحسن من حياة الإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة بشكل عام». وأبدى نتنياهو استعداده «لفعل الكثير لتحقيق السلام»، غير أنه شدد على أن بلاده في حاجة إلى «الحصول على سلام آمن» بحيث لا تكون عرضة لصواريخ إيرانية ضدها.
ودعا إلى الانتقال لعقد محادثات مباشرة مع الفلسطينيين :"للوصول إلى تحقيق السلام الذي يعد الخيار الأفضل للجميع». معتبرا أن «ثمة فرصة فريدة لتحقيق السلام" بين الاحتلال والفلسطينيين.