عمان – الرسالة نت
زعم رئيس سلطة فتح محمود عباس إن "حركة حماس تحاول نقل نشاطها العسكري إلى الضفة الغربية، حيث يتم الكشف أسبوعياً عن خلايا عسكرية ومخابئ لجمع السلاح والصواريخ".وأضاف عباس في حديث مع عدد من الصحافيين والكتاب مساء أمس في عمان أنه "لن يتم السماح لأي نشاط عسكري في الضفة الغربية، فقضايا السلاح والأمن وتبييض الأموال غير مقبولة أبداً، ولكن ما عدا ذلك يعتبر نشاطاً مسموحاً به".
وأشار إلى أن "الضفة الغربية تدمرت بالكامل ولن نقبل بتدميرها مجدداً"، فضلاً عن "عدم امتلاك القدرة على مواجهة إسرائيل عسكرياً" حسب قوله .
وأكد "عدم حدوث أي تقدم في المفاوضات غير المباشرة"، لافتاً إلى أن "الجانب الفلسطيني قدم إلى الإدارة الأميركية رؤية متكاملة ومكتوبة حول قضايا الوضع النهائي (القدس واللاجئين والحدود والأمن والمستوطنات والمياه) إضافة إلى قضية الأسرى والمعتقلين لدى سجون الاحتلال، وذلك من أجل أن ينقلها إلى الجانب الإسرائيلي حتى يقول الأخير رأيه فيها، بخاصة في قضيتي الحدود والأمن على الأقل".
وتابع قائلاً "إذا قدم بنيامين نتنياهو رد فعله على ما طرحناه لجهة القول بأن الأمور قابلة للبحث بما يعني حدوث تقدم في هذا الجانب، فعندها نذهب إلى المفاوضات المباشرة، ولكن إذا لم يأت الجواب حتى شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، وهي مدة انتهاء المدة المحددة من جانب لجنة المتابعة العربية ومدة الوصول إلى اجتماع الأمم المتحدة، فسيتم عندها الاجتماع لاتخاذ الخطوات المقبلة".
وأوضح عباس أن "الجانب الفلسطيني على اتصال وتشاور دائم مع الدول العربية، بخاصة دول الجوار وفي مقدمتها الأردن ومصر، حيث لا يتم اتخاذ أي خطوة في هذا السياق إلا ويتم إبلاغها بها".
وأشار إلى أن "الموقف الفلسطيني من قضيتي الحدود والأمن واضح وتم بحثه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت والموافقة عليها من قبل الأطراف الفلسطينية والأميركية والإسرائيلية.
وأوضح بأن "الجانب الفلسطيني مستعد للموافقة على وجود طرف ثالث مثل حلف الناتو للقيام بواجب الأمن وتدريب الأجهزة الأمنية لفترة زمنية محددة، ولكنه يرفض وجود إسرائيلي واحد أكان جندياً أم مدنياً، لأن وجوده يعني بقاء الاحتلال".
وأوضح بأنه "تم طرح هذا الموضوع على الأردن ومصر، حيث لم تعترضا على ذلك شريطة البقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأكد على أن "الموقف الفلسطيني من قضية الحدود واضح حيث يقصد بها قطاع غزة والضفة الغربية أي القدس الشرقية والبحر الميت وحوض الأردن والمنطقة الواقعة بين المملكة الأردنية الهاشمية وإسرائيل وهي لا تتجاوز مساحتها 46 كم، مع إمكانية الاتفاق على إجراء تعديلات طفيفة والتبادل".
كما تم الاتفاق على أن "القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية ولها بلدية مستقلة وأن القدس الغربية هي عاصمة الجانب الإسرائيلي ولها بلدية مستقلة، بحيث يتم التنسيق بين البلديتين".غير أن "إسرائيل تريد نسبة كبيرة للتعديل لا مبرر لها"، مؤكداً أن "الجانب الفلسطيني لن يتنازل عن القدس الشرقية باعتبارها عاصمة دولته المستقبلية".
وقال إن "الجانب الفلسطيني لن يقدم أي حل يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين بمعزل عن الدول المضيفة التي سيكون لها موقف ورأي بالحل والمستند إلى المبادرة العربية للسلام"، معتقداً بأنه "قد لا يرجع الستة ملايين فلسطيني إلى "إسرائيل" ولكن لا بد من الاتفاق على عودة عدد منهم".
وقال إنه "لم يحدث أي تقدم في موضوع المصالحة الفلسطينية"، مؤكداً ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية"، مجدداً موقفه من "عدم الترشح للأخيرة".وحول ما تردد بشأن زيارته إلى قطاع غزة، قال عباس "لم أقل أنني ذاهب إلى غزة، وأنا عندما أذهب إلى هناك لا أذهب زائراً وإنما أذهب إلى بلدي، وسيأتي الوقت المناسب لذلك".وقال "لا نصدق مقولة دولة الممانعة والمقاومة، حيث ما نسمعه من الجميع أن المفاوضات هي الأساس، في وقت بات فيه العالم مجمعاً على تلك المسألة، رغم عدم وجود خيارات أخرى، فإما مفاوضات أو لا مفاوضات، مما جعل إسرائيل في الزاوية، ولكننا لا نقبل بالمقاومة العسكرية".
وأكد على خصوصية العلاقة الفلسطينية - الأردنية التي "لا تشوبها شائبة، حيث سيبقى الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، أما ما يثار في الداخل الإسرائيلي حول "الوطن البديل" فلن نقبل به أبداً، فنحن مكتفون بوطننا والأردن لأهله ولا توجد لدينا مشكلة في ذلك الأمر".
وأكد رفضه للدولة الواحدة، قائلاً "علينا التزام الواقعية والشرعية الدولية والقبول بحدود الواقع الذي قبله العالم"، كما أكد رفضه للحدود المؤقتة.