مون يخشي عودة العمليات الحربية للبنان

وكالات- الرسالة نت

تحدث الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عن ارتفاع ملموس في التوتر بجنوب لبنان، متخوفا من عودة العمليات الحربية بين حزب الله وإسرائيل ومن نتائج مدمرة لذلك على المنطقة، بحسب ما جاء في تقرير صادر عنه اطلعت وكالة فرانس برس عليه الجمعة.

وقال بان كي مون في تقرير رفعه إلى مجلس الامن الدولي حول تطبيق القرار الدولي 1701 إن خروقات للقرار حصلت خلال الفترة التي يغطيها التقرير (ستة أشهر) ولم يسجل أي تقدم في مسألة تطبيق الالتزامات التي ينص عليها القرار.

واضاف: وسط استمرار الادعاءات حول نقل حزب الله لأسلحة، حصل ارتفاع ملموس في التوتر بين الأطراف.

وتابع إن ذلك يدفع إلى التخوف من أن أي حسابات خاطئة من أي طرف قد تقود إلى استئناف العمليات الحربية، مع ما قد يعني ذلك من نتائج مدمرة على لبنان والمنطقة.

ووضع القرار الدولي 1701 حدا للعمليات الحربية بين حزب الله وإسرائيل في صيف 2006 اثر نزاع تسبب بمقتل أكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني و120 في الجانب الاسرائيلي، وإلى دمار واسع في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.

وتطرق تقرير الأمين العام للامم المتحدة إلى الحوادث التي تعرضت لها أخيرا القوة الدولية الموقتة في الجنوب.

وأشار إلى أن قوة اليونيفيل تقوم بعشرة آلاف دورية شهريا، وأن مدنيين اعترضوا في مناسبات عدة هذه الدوريات وأوقفوها. وعدد سلسلة حوادث القى خلالها سكان في عدد من القرى الحجارة على اليونيفيل أو قطعوا الطريق أمامها، وأخذوا منها معدات وأجهزة كومبيوتر ووثائق.

ودعا الجيش اللبناني إلى ضمان الحرية الكاملة لتحرك اليونيفيل في منطقة عملياتها. وقال: بعض القيود على هذه التحركات يمكن أن يفسر بالازعاج الذي يسببه أي وجود لقوة عسكرية في محيط مدني، الا أن البعض الآخر يثير شكوكا حول المتورطين فيه.

وعبر ممثل الامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز الخميس عن قلقه بازاء وقوع أكثر من عشرين حادثا هذا الاسبوع استهدفت القوة الدولية المؤقتة في الجنوب، مشيرا إلى أن بعض هذه الحوادث كان منظما.

واعتبرت الخارجية الفرنسية الجمعة أن ردود الفعل التي حصلت عنيفة أحيانا وغير مفهومة ومثيرة للقلق.

وتحدث التقرير عن سلسلة انتهاكات من الجانب اللبناني للخط الأزرق الذي رسمته الامم المتحدة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان العام 2000 ليقوم مقام الحدود بين البلدين.

وقال إن حوادث عدة حصلت قرب الخط الازرق وسجلت انتهاكات من الجانب اللبناني، في إشارة إلى تجمعات في مناطق حدودية اجتازت الخط الازرق وتجاوز رعاة ومزارعين وعمال بناء كذلك لهذا الخط الذي يعترض عليه لبنان في نقاط عدة.

واعتقلت إسرائيل أخيرا راعيا لبضع ساعات من منطقة حدودية قبل أن تعيد اطلاقه، وأكد الجيش اللبناني انه تعرض للضرب. وهو حادث يتكرر كل فترة.

وتوقف بان عند استمرار التقارير الاسرائيلية حول نقل سلاح لحزب الله، مؤكدا أن اليونيفيل لم تعثر على أي دليل عن عمليات نقل أسلحة غير مشروعة في منطقة عملياتها.

وحض التقرير إسرائيل على الانسحاب من الجزء الشمالي من بلدة الغجر اللبنانية الذي لا تزال تحتله منذ حرب تموز/ يوليو 2006. كما ندد باستمرار الانتهاكات التي يقوم بها الطيران الاسرائيلي للاجواء اللبنانية.