حذّر د. ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى، من محاولة الاحتلال فرض واقع جديد وخطير في المدينة المقدس؛ لجعلها مدينة يهودية تمهيدا لمشروع الدولة اليهودية.
وقال بكيرات في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" اليوم الأحد، إن الاحتلال يسعى إلى تهويد مدينة القدس ضمن برنامج مُرتب وواقع خطير للغاية، مشيرا إلى أن المصادقة على المشروع التهودي الجديد تمت بعد أن حصلت حكومة الاحتلال على الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة للمنطقة.
وصادقت الحكومة حكومة الاحتلال، اليوم، على مشروع تهويدي بقيمة 50 مليون شيقل (14 مليون دولار)، لتطوير ما يطلق عليه الإسرائيليون "حوض البلدة القديمة في القدس المحتلة.
ويتضمن المشروع بناء مصعد خاص وممرات ونفق تحت الأرض، بهدف الربط بين الحي اليهودي في البلدة القديمة من القدس، وحائط البراق في المسجد الأقصى.
وأكد بكيرات أن "إسرائيل" تستفيد من القرارات الدولية التي دعمتها على مدار طويل؛ لخلق واقع جديد لا سيما وأن تلك القرارات منحازة للاحتلال الإسرائيلي وتأتي في ظل غياب عربي واسلامي.
وأضاف " الأخطر من ذلك أن إسرائيل تملك خطاب فيه الرؤية والرسالة والمال والبرنامج وفيه التنفيذ والقوة، في ظل أن الخطاب العربي والإسلامي متراجع ولا يملك رؤية على الأرض".
وأشار إلى أن ترامب قد يكون أعطى الضوء الأخضر لهذا الأمر، مدللاً على ذلك باجتماع مجلس وزارة الاحتلال في ساحة حائط البراق على بعد متار من المسجد الأقصى في "سابقة أولى من نوعها".
ولفت رئيس قسم المخطوطات بالأقصى إلى أن مواجهة هذه المخططات يجب أن تكون عبر صناعة برنامج جديد يقف في وجه برامج التهويد، مشددا على ضرورة التوحد في مواجهتها.
واعتبر أن استجداء رئيس السلطة عباس للسلام واللهث وراء هذا الوهم ضرب من الخيال، مردفا " خدعة السلام كبيرة للغاية وهؤلاء يريدون أن يخطفوا منا كل شيء، ويجب أن ندرك أنه ما لم نقاوم وندافع عن أرضنا وتكون لنا حاضنة قوية معنى ذلك أننا سنبقى نراوغ مكاننا والنداء للسلام مضيعة للوقت".
يذكر أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عقد اجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم، في الأنفاق الواقعة تحت حائط البراق في مدينة القدس المحتلة، وقال نتنياهو عبر حسابه الخاص على موقع "تويتر": " اتخذنا عدة قرارات والتي ستعزز صمود القدس كعاصمتنا، سنستمر بالبناء وتدعيم صمود القدس"، على حد زعمه.