أثارت جريمة الاغتيال الأخيرة التي تعرض لها الأسير المحرر مازن فقهاء العديد من التساؤلات، دار معظمها حول إمكانية دخول قوة (إسرائيلية) خاصة إلى قطاع غزة لتنفيذ مهمة الاغتيال.
والسؤال الذي يراود الفلسطينيين، هل تجولت تلك القوة في غزة دون اكتشافها؟!، إلا أنه لا يمكن الإجابة على هذا السؤال جزماً بالنفي، فالقوات (الإسرائيلية) تسيطر بشكل كبير على محيط قطاع غزة من عدة محاور سواء البرية منها أو البحرية والجوية، وبالنظر إلى تكرار المحاولات لتنفيذ ذلك، فمن الممكن أن يكون العدو قد نجح بالدخول إلى غزة بقوات خاصة.
المعلومات التي حصل عليها موقع "المجد الأمني" من الجهات الأمنية، تفيد أن هناك بعض التحركات (الإسرائيلية) والإجراءات التي تم كشفها سابقًا دللت على وجود محاولات فعلية للدخول إلى قلب غزة بقوات خاصة للقيام بتنفيذ عمليات داخل غزة.
ومن الأمثلة على هذه الإجراءات التي تم كشفها طلب مخابرات الاحتلال (الإسرائيلي) من أحد العملاء شراء بيت بمواصفات معينة في داخل قطاع غزة، ولم يعرف العميل أسباب هذا التوجيه من قبل ضابط المخابرات، وقد تم اعتقال هذا العميل قبل قيامه بشراء البيت.
وكان ضابط المخابرات قد طلب من العميل المذكور شراء سيارات أيضا بمواصفات وشكل معين، وتوقعت الجهات الأمنية الفلسطينية حينها أن تكون أجهزة أمن الاحتلال بصدد التخطيط لعمليات خطف داخل قطاع غزة للتأثير على سقف الطموحات الفلسطينية في إبرام صفقات تبادل الأسرى.
وعلى ما يبدو فقد تكون هذه التعليمات للعميل المذكور تهيئة لتحضير دعم لوجستي لعمليات خطف أو اغتيال، بحيث تقوم القوة الخاصة (الإسرائيلية) بالدخول إلى غزة تحت ظروف معينة، والجلوس في هذا البيت لحين توفير الظروف لتنفيذ مهمتها، ومن ثم العودة إلى البيت لحين توفر الهدوء ثم الخروج بالمخطوف أو انسحاب القوة خارج قطاع غزة مرة أخرى.
وبذلك يمكن قراءة أحد السيناريوهات التي يحتمل أن يكون نفذه العدو في عملية اغتيال الشهيد فقهاء في غزة، والذي يؤكد ضرورة عدم نفي أي احتمال سواء بدخول قوات (إسرائيلية) إلى غزة أو تنفيذ عملية الاغتيال على يد عملاء من داخل غزة.
موقع "المجد الأمني"