بعد يومين من تنصيب ترامب

الاحتلال يُصعد الاستيطان بالضفة والقدس

مدينة القدس
مدينة القدس

الرسالة نت- محمد عطا الله

من الواضح أن حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" تستغل وجود الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب المعروف بدعمه الكامل للاستيطان، وتذهب لتصعيده والاعلان عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في مدينة القدس المحتلة بعد يومين من تنصيب ترامب.

وأقرت "اللجنة اللوائية لشؤون الاستيطان" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، أمس الأحد، بناء 560 وحدة استيطانية جديدة.

ووفق وسائل إعلام الاحتلال، فإن الوحدات الاستيطانية ستقام بمستوطني "راموت" و"رمات شلومو" في القدس المحتلة.

ويأتي إقرار البناء الاستيطاني هذا بعد يومين على تولي دونالد ترامب رسميا رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

يذكر أن الوحدات الاستيطانية الـ560 كانت معدة للإقرار في الأسابيع الأخيرة، إلا أن بلدية الاحتلال أجلتها لحين تنصيب ترامب رئيسا، الأمر الذي يدلل على استغلال حكومة الاحتلال دعم ترامب للاستيطان وتتجه لتصعيده.

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد مؤخرًا قرارًا يدعو الاحتلال "الإسرائيلي" إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتضرب حكومة الاحتلال بالقرارات الدولية عرض الحائط عبر رفعها لوتيرة الاستيطان في الوقت الذي يندد العالم أجمع به ويدعو لوقفه بشكل فوري وعاجل ويؤكد أنه يعطل أي حلول قادمة.

ويؤكد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أن (إسرائيل) تنتظر منذ أيام تولي الرئيس الأمريكي الجديد ترامب لتشرع ببناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة، مستغلة بذلك دعمه المطلق لها.

وقال دغلس في حديثه لـ"الرسالة نت" إن "ترامب يتعاون مع الاحتلال ويدعمه حتى قبل مجيئه للحكم، الأمر الذي يستدعي التصدي لمخططاته بشتى الوسائل".

وأشار إلى ضرورة الثبات على المواقف وتوجيه البوصلة نحو القدس وتحرير الأسرى ومحاربة الاستيطان؛ حتى إقناع الادارة الأمريكية الجديدة بأن الفلسطينيين لن يبقوا صامتين على تلك الاجراءات العنصرية بحقهم.

ويتفق المختص في شؤون الاستيطان خالد العمايرة مع سابقه، مشددا على أن حكومة الاحتلال ستستغل فترة ترامب لإحداث أكبر عملية استيطان منذ احتلالها للضفة عام 1967.

وأوضح العمايرة في حديثه لـ"الرسالة نت" أن (إسرائيل) تفهم إدارة الرئيس الأمريكي الجديدة على أنها تقدم صكا مفتوحا لبناء الاستيطان، لكن هذا الأمر سيلحق ضررا استراتيجيا بالغا عليها على المدى البعيد.

ونوه إلى أن هذا السلوك "الاسرائيلي" يجب الرد عليه بطريقة تختلف عن الماضي بعد أن أثبت التنديد وقرارات مجلس الأمن فشلها الذريع في ردع الاحتلال عن جرائمه.

وشدد العمايرة على ضرورة أن تتحلل السلطة الفلسطينية من اتفاقية اوسلو وكافة الاتفاقيات السابقة مع الاحتلال وعدم تكيفها مع الأمر الواقع الذي يدفع العدو لمزيد من إجراءاته المجحفة بحق الشعب الفلسطيني.