الأسرى يقضون عيدا ممزوجا بالإضراب عن الطعام

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

يمر عيد الأضحى المبارك على الأسرى في سجون الاحتلال بجو يملأه التوتر والاضرابات عن الطعام والاحتجاجات.

فمنذ ليلة العيد شهدت السجون غليانا وعمليات اقتحامات لوحدات "المتسادا"، بسبب غضب الأسرى من طيلة مدة اضراب رفاقهم عن الطعام والذي يعرض حياتهم للخطر.

ويواصل الشقيقان محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ تموز الماضي ضد اعتقالهم الإداري، في ظل أوضاع صحية خطيرة يواجهونها داخل مستشفيات الاحتلال.

ولعل السمة الأبرز والوصف الأدق لهذا العيد لدى الأسرى "عيد الاضراب عن الطعام"، فبجانب الحنين إلى الأهل وألم الفراق الذي يلم بالأسرى مع سماعهم تكبيرات العيد، إلا أنهم شرعوا بإضرابات مستمرة وارجاع للوجبات تضامنا مع المضربين عن الطعام.

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أكد أن كافة الأسرى في السجون (الإسرائيلية)

يمتنعون اليوم عن تناول الطعام، تضامنا مع الأسرى المضربين الأشقاء محمد ومحمود بلبول ومالك القاضي.

وقال قراقع إن الأسرى أعادوا وجبات الطعام اليوم ضمن خطوات احتجاجية تضامنًا مع الأسرى الشقيقين بلبول والمضربين لما يزيد عن ستين يومًا، إضافة إلى الأسير مالك القاضي والمضرب لأكثر من خمسين يوما، والذي دخل مستشفى "ولفسون" بعد تدهور حالته ودخوله في غيبوبة، وهو مهدد بفقدان حياته بأي لحظة وفقا لأطباء الاحتلال.

وأشار إلى أن 100 أسير في سجون الاحتلال شرعوا بإضراب مفتوح عن الطعام الأربعاء، تضامنا مع المضربين الثلاثة.

ورفض المضربون الثلاثة وقف إضرابهم عن الطعام، مطالبين بإنهاء اعتقالهم والإفراج عنهم بشكل نهائي، وليس تجميد قرار الاعتقال الإداري، كونه قرار قابل لتجديد اعتقالهم فور إنهاء فترة علاجهم.

العيد عند أهالي الأسرى

وفي سياق متصل، يعيش أهالي الأسرى ظروفا صعبة مع مرور كل عيد، حيث ذكر المختص في شؤون الأسرى فؤاد الخفش أن أهالي الأسرى يفتقدون أبناءهم دائمًا ويحنّون إليهم مع حلول كل عيد.

وقال الخفش إن رحلة الأسرى في الحنين إلى الأهالي تبدأ قبل العيد بليال، مؤكدًا أن العديد منهم يذرفون الدموع اشتياقًا لأبنائهم ووالديهم وذويهم.

وأشار إلى أن نفسية الأسير تزداد سوءًا بقضائه العيد بعيدًا عن أهله، وخصوصًا ذوي المحكومات العالية.

وذكر أن الأسرى يجتمعون في "الفورا" صباح أول أيام العيد ليصلوا صلاة العيد ويتبادلون التهاني والتبريكات ويوزّعوا الحلوى على بعضهم، لافتًا إلى أنهم يحاولوا جاهدين إدخال الفرحة والسرور على بعضهم من خلال صناعتهم المعجنات من الخبز والأشياء البسيطة المتوفرة لديهم.

وتذمر الخفش من سياسات "ادارة مصلحة السجون" التعسفيّة التي ترفض تقديم تسهيلات للأسرى من زيارات وخروج "للفورا" وقت أطول وإدخال مواد لازمة لعمل المعجنات والكعك خلال العيد.

وأضاف: "إدارة السجون لا تفرق بين عيد ورمضان ويوم عادي عند اعتقال أي فلسطيني وتحول العيد في غرف التحقيق إلى مسالخ تمارس فيها كل المحرمات القانونية".

ولفت إلى أن العيد الحالي هو الأسوأ لدى الأسرى بسبب الاقتحامات المتكررة وتضامن الأسرى مع المضربين عن الطعام.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من ستة آلاف أسير، موزعين على عشرات السجون ومراكز التحقيق (الإسرائيلية).