الاحتلال يتلاعب بأرزاق الصيادين في قطاع غزة

صياديون في بحر غزة
صياديون في بحر غزة

الرسالة نت - نور الدين صالح

 يدعي الاحتلال الإسرائيلي تقديم تسهيلات للصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة، لكنها في الحقيقة هي محاولات ابتزاز وقطع أرزاق لهم، وأبرزها أكذوبة زيادة مساحة الصيد لتسعة أميال.

وقررت سلطات الاحتلال تمديد فترة الصيد في حدود مساحة 9 أميال للمرة الثانية، لستة أيام إضافية، في حين أنها مددتها في المرة الأولى لـ 20 يوماً إضافياً.

وكانت "اسرائيل" قد قررت في نهاية شهر مارس الماضي توسيع مساحة الصيد في البحر المتوسط الذي يطل عليه قطاع غزة، لتصبح 9 أميال بدلاً من 6.

ومن الواضح أن إعلان الاحتلال عن توسعة مساحة الصيد لتسعة أميال "أكذوبة"، باتت تبدد أحلام الصيادين، لاسيما أنها جاءت بالتزامن مع تصعيد حملات الاعتقالات في الآونة الأخيرة.

فخ لاعتقال الصيادين

الصياد جهاد السلطان من شمال قطاع غزة، اعتبر هذه السياسة "فخا" اسرائيليا، يهدف إلى تكثيف حملات الاعتقالات بحق الصيادين. 

وأكد السلطان في حديث لـ "الرسالة نت"، أن هذه السياسة تؤثر سلباً على الصيادين، من خلال قطع أرزاقهم، حتى أن لقمتهم باتت مغمسة بالدم، واصفاً إياها بـ "سياسة الاذلال".

وقال "الصيد في بحر قطاع غزة هو حق من حقوق الشعب الفلسطيني، وليس مِنة من الاحتلال للصيادين"، مشيراً إلى أنه من حق الصيادين الصيد في مسافة 20 ميلاً وفق اتفاقية أوسلو.

وطالب السلطان، المجتمع الدولي والجهات المعنية بضرورة الضغط على الاحتلال من أجل رفع يده عن الصيادين، والسماح للصيادين بالدخول لمسافة 20 ميلاً، وفك الحصار المفروض على قطاع غزة.

أما الصياد أشرف الهسي لم يكن حاله أفضل من سابقه، يشتكي من ما وصفها بـ "سياسة الإذلال" التي ينتهجها الاحتلال ضد الصيادين، لا سيما في ظل اشتداد الهجمة الشرسة والمتمثلة باعتقالاتهم.

وقال الهسي لـ "الرسالة نت": "مهنة الصيد المصدر الوحيد لعائلتي، لكن اصبح الحصول عليها في الفترة الأخيرة، في غاية الصعوبة"، واصفاً حياتهم بـ "المأساوية والصعبة".

ويؤكد أن زوارق الاحتلال تلاحق الصيادين بشكل يومي، وتطلق النار عليهم حتى في المنطقة المسموح الصيد بها (6أميال).

يذكر أن الاحتلال "الاسرائيلي" أعلن في وقت سابق عن توسعة مساحة الصيد إلى 9 أميال، لكنها لم تشمل جميع المناطق، فمن منطقة وادي غزة إلى رفح جنوباً يسمح بذلك، لكن المنطقة الشمالية يُسمح لهم بالدخول 6 أميال فقط.

سياسة تلاعب

بدوره، استنكر نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين في غزة، سياسة إذلال الصيادين التي ينتهجها الاحتلال، معتبراً إياها بـ"سياسة تلاعب في أرزاق ومقدرات الصيادين".

وقال عياش لـ "الرسالة"، إن توسيع مساحة الصيد هو مقدر فلسطيني ولا يحق للاحتلال التلاعب به"، مشدداً على انه يجب أن يكون توسيع المساحة وفق الاتفاقيات الدولية والتي تسمح بالصيد لمسافة 20 ميلاً".

وأضاف "لا يمكن للاحتلال أن يتلاعب في بحر قطاع غزة كيف ما يشاء"، مطالباً العالم العربي والاسلامي والجهات المعنية كافة بضرورة الضغط على الاحتلال لرفع يده عن قطاع غزة وانهاء سياسة "التفرد".

ويعاني الصيادون الفلسطينيون معاناة كبيرة في ظل اشتداد الهجمة الشرسة التي شنها الاحتلال الاسرائيلي مؤخراً، من خلال حملات الاعتقالات الواسعة ضدهم ومصادرة مراكبهم.

 وبحسب نقابة الصيادين في غزة، فإن نحو 4 آلاف صياد يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، يعملون بشكل شبه يومي على صيد الأسماك. 

وتراجعت مهنة صيد الأسماك بشكل غير مسبوق في قطاع غزة، نتيجة لتراجع حجم الصيد اليومي لمئات الصيادين، بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل على المساحات التي يسمح لهم بالصيد فيها.