محلل إسرائيلي: هنية كان أسرع في قتل ليبرمان

القدس المحتلة-الرسالة نت

قال المحلل السياسي في صحيفة معاريف العبرية، بن كسبيت إن شعارات (وزير الدفاع) الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بقتل إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وتنفيذ اغتيالات مسبقة، واحتلال قطاع غزة، وفرض حصار شامل على الفلسطينيين، وهدم المنازل وطرد العائلات، تعتبر كلاما غير عملي؛ لأنه يواجه شبانا صغارا مستعدين للموت دون ارتباطهم بتنظيم أو توجيه من زعيم.

وأضاف بن كسبيت أنه حين كان ليبرمان يهدد بقتل هنية في غزة خلال 48 ساعة، فقد كان الأخير أسرع لقتله، لأن أصوات عملية (تل أبيب) كانت تسمع في أجواء وزارة الدفاع، حيث يوجد مكتب ليبرمان.

وأكد أن عملية (تل أبيب) وجهت للإسرائيليين رسالة مفادها استمرار صراع عمره يزيد عن مئة عام، ويبدو أنه بعيد عن النهاية.

وذكر أن ليبرمان حضر في الأيام الأخيرة جلستين أمنيتين شارك فيها قادة عسكريون وأمنيون إسرائيليون، ورأى بعينه تخطيط وتنفيذ عمليات سرية هادئة خارج خطوط العدو، وحينها أدرك ليبرمان أن للقوة حدودا.

وفي السياق، قال الخبير العسكري أمير بوخبوط لموقع ويللا الإخباري إن عملية تل أبيب الأخيرة تعتبر الدرس الأول لليبرمان، وأكدت له بعد أسبوع واحد فقط من دخوله مقر الوزارة أن التعامل مع موجة التصعيد الأمني الأخيرة تتطلب منه كثيرا من التفكير.

وذكر بوخبوط أن ليبرمان يدرك جيدا أن مواجهته موجة العمليات الفلسطينية تتطلب منه الحذر لمنع توتر جديد مع الفلسطينيين خاصة في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن جميع المقترحات التي اجتاحت الساحة السياسية الإسرائيلية للعمل بقوة ضد الفلسطينيين، ومنها هدم منازل منفذي العمليات خلال 48 ساعة، تم وضعها على الرف حتى إن منع تسليم الفلسطينيين جثامين أبنائهم سرعان ما سيتضح أنه قرار خاطئ ومن شأنه تسخين الأجواء أكثر بدلا من تبريدها.

وأوضح أن العلاجات الموجودة على طاولة ليبرمان للوضع الأمني مع الفلسطينيين هي القيام بعمليات جراحية تجاه أي عملية فلسطينية دون القيام بعقوبات جماعية ضد السكان تحظى بتغطية إعلامية كبيرة، لاسيما ونحن ما زلنا في أوائل شهر رمضان.

واعتبر أن الهامش الذي يتحرك فيه ليبرمان يبدو صغيرا جدا، وما يتوفر لديه من خطط تتعلق بالقضاء على البنية التحتية للمنظمات الفلسطينية يتركز في جمع متواصل للمعلومات الأمنية وتكثيف للتحقيقات والاعتقالات وتعاون وثيق مع السلطة الفلسطينية.

وأكد أن ليبرمان بات على علم بالتقديرات الأمنية الإسرائيلية بأن موجة عنف قادمة لا محالة في ظل انعدام أي أفق سياسي للفلسطينيين، وغياب أي أمل للجيل الفلسطيني الصغير الصاعد.

الجزيرة نت