لست متخوفا كثيرا كون ليبرمان وزيرا للحرب في حكومة الارهابي نتنياهو ، لسبب واحد أن هؤلاء جميعا ارهابيون لا فرق بين نتنياهو وبارك وليبرمان ويعلون وتسفني فكلهم ينطلقون من عقيدة يهودية قائمة على الارهاب والقتل والخراب والتدمير وعليه فكلهم سواء علا الصوت أو انخفض فالنتيجة واحدة .
ليبرمان نعم صوته عال وطبله مسموع؛ ولكنه اجوف لا قيمة له ، فقرار الحرب والتصعيد لا يؤخذ من اصحاب الطبل الاجواف او اصحاب الصوت العالي ، وكما قال حكماؤنا قديما (لا تخاف من بحر هدار، خاف من بحر هادي) ، إضافة الى ذلك أنا على ثقة بالله كبيرة أن هذه الحكومة لو في لحظة غباء فكرت بالقيام بعدوان على قطاع غزة وهذا ليس مستبعدا ليس من اليوم وتولي ليبرمان وزارة الحرب بل هو من قبل ذلك وفي ظل يعلون ، ثم أليست التهديدات كانت وتيرتها عالية قبل اسابيع قليلة وخاصة عند المواجهة الاخيرة التي وقعت على حدود غزة بين المقاومة وقوات الاحتلال ، ولكن وجود ليبرمان هو تقديم للوجه القبيح لهذا الكيان أمام العالم وأمام العرب الذين يتهافتون على الاقتراب من الكيان على حساب الشعب الفلسطيني ويعتقدون أن سلاما يمكن ان يتحقق مع هؤلاء الارهابيين.
قناعاتي وحساباتي البسيطة تقول إن ليبرمان سيكون وبالا على الصهاينة، واتفق مع بعض الصهاينة الذين حذروا من أن وجود ليبرمان سيعجل في نهاية الكيان، وذات مرة طرح سؤال أمامي من سيكون رئيس وزراء الاحتلال القادم قلت ليبرمان، ولا زلت على يقين أنه سيكون كذلك؛ لأن هذا الكيان في نهايته ولابد من وجود اسباب لهذا النهاية لهذا الكيان وسيكون ليبرمان واحدا من اهم هذه الاسباب للزوال.
لعل قيام نتنياهو بتعيين ليبرمان وزيرا للحرب أن يشكل لحظة إدراك للحقيقة لهؤلاء الزعماء المهرولين نحو الاعتراف بالاحتلال والتطبيع معه على حساب حقوق وأرض الشعب الفلسطيني، ويبدد وهم السلام الذي يخدعون به انفسهم للحفاظ على سلطانهم وحكمهم لشعوبهم فيطرحون المبادرات والافكار والتي آخرها ما طرحه السيسي في خطابه الاخير، والذي كان يتحدث فيه وكأنه واحد منهم يخشى انهيار وحدتهم ويطالبهم بالوحدة وتشكيل حكومة من كل الاحزاب الصهيونية ، ثم ما يتم الحديث عنه من إمكانية تعديل المبادرة العربية رغم كل السوء الذي تحتويه لتزيد سواء وهذا الحديث يدور عن اسقاط حق العودة للشعب الفلسطيني وشطبه من المبادرة، وشطب الجولان السورية التي اعلنت (اسرائيل) ضمها الى كيانها واسقطتها من أي مشاريع للسلام قد تطرح.
لا تخافوا كثيرا بل استبشروا خيرا من هذا التعيين لهذا الارهابي لحكومة الارهاب ، ولا من تهافت العرب نحو الاعتراف بهذا الكيان فكلا الامرين سيكون احد اسباب التعجيل بنهاية الارهاب والطواغيت في محيط فلسطين ، ثم علينا أن نثق بالله أن كل هذا لن يكون إلا أذى لنا ولقضيتنا وأننا بإذن الله منتصرون ، وهذا التهافت العربي سيُعجل بتغيير سريع لهذه الانظمة لتعود الامة العربية بعد أن تتخلص من هؤلاء الزعماء الذين اردونا المهالك، وسيأتي الله على ايدي هذه الشعوب المقهورة والمظلومة بقيادات مختلفة تعيد للأمة مكانتها لتأخذ دورها من جديد في صناعة التاريخ والحضارة الانسانية على اسس من العدل والحق.
ثم علينا بعد الثقة بالله أن نثق بحقنا في فلسطين كل فلسطين وهذا الحق هو الذي يبقي المقاومة الدرع الحامي للقضية وللحقوق، وأن علينا الالتفاف حول المقاومة التي بكم ستبطل كل مشاريع التصفية للقضية، وستحافظ على الحقوق والمبادئ، وستعمل على التحرير وإقامة الدولة، وان هذا العدو لو فكر بحماقة العدوان سيجد من يقف له بالمرصاد ومن يلقنه دروسا وقد يرى ما لم يخطر على باله أو يكون قد ورد في حساباته وهو يقرر العدوان.