الاحتلال ينبش عن قرارات غابرة لتوسيع المستوطنات

28c6e5e05164dbb673838919a63303fa
28c6e5e05164dbb673838919a63303fa

الرسالة نت- معاذ مقداد

لا تترك سلطات الاحتلال الإسرائيلي حيلة أو وسيلة لابتلاع الأرض الفلسطينية إلا اتبعتها، ومن ذلك لجوؤها مؤخراً لمصادرة أراضي شرق محافظة سلفيت بالضفة الغربية المحتلة تنفيذاً لقرارات صدرت قبل أربعين عاماً، معززة بذلك وجودها الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين. 

ويبدو أن شعار "ياما في الجراب يا حاوي" لسان حال حكومة الاحتلال بقيادة المتطرف بنيامين نتنياهو التي تعطي الضوء الأخضر للمشاريع الاستيطانية من خلال توفيرها الأجواء المناسبة لغلاة المتطرفين من المستوطنين لسرقة المزيد من الأراضي عبر طرق متعددة لفرض واقع جديد.

ومؤخراً كشفت بلاغات الاحتلال بمصادرة مئات الدونمات عن سياسة جديدة في السرقة، عبر "نبش القديم"، فاكتشفت بلدية الزاوية التابعة لمحافظة سلفيت أن قرار الاحتلال مصادرة 2400 دونم من أراضيها، جاء إحياءً لقرار صدر منذ أكثر من 40 عاماً.

وينص قرار الاحتلال الذي وصل البلدية عبر الارتباط الفلسطيني على مصادرة أكثر من 2400 دونم من أراضي بلدة الزاوية غرب سلفيت وسنيريا جنوب شرق قلقيلية شمال الضفة المحتلة.

ويقول نعيم شقير رئيس بلدية الزاوية لـ "الرسالة": "إن القرار يشمل كل الأراضي الغربية لبلدة الزاوية"، مبيناً أنهم اكتشفوا أن قرار المصادرة كان قبل 40 عاماً في أواخر السبعينيات.

وكما أبلغت البلدية فإن الإجراء يتحدث عن ثمانية مناطق تريد سلطات الاحتلال من خلالها إعادة ترسيم المناطق التي تم مصادرها آنذاك، وأشار شقير إلى أن مساحة البلدة يبلغ 20 ألف دونم، منها 8000 دونم خلف جدار الفصل، لا يستطيع أصحابها الوصول إليها.

ويعد قرار مصادرة الأراضي نكبة جديدة تحل بأراضي محافظة سلفيت، التي تعتبر ثاني محافظة توسعا استيطانيا بعد القدس المحتلة، ففيها 24 تجمعا استيطانيا مقابل 18 تجمعا فلسطينيا، وتعداد مستوطنين يزيد عن أعداد الفلسطينيين.

 مخالفة قانونيا

الباحث في شؤون الاستيطان من محافظة سلفيت خالد معالي قال إن مصادرة هذه الأراضي مخالف للقانون الدولي الإنساني الذي لا يعترف بها، لكنّ حكومة نتنياهو تضرب عرض الحائط باتفاقية جنيف الرابعة التي لا تجيز عملية المصادرة.

وأوضح معالي أن المواجهة الأنسب من الجانب الفلسطيني لقرارات المصادرة هو بالتصدي للمصادرات عن طريق استمرار المقاومة الشعبية وتطويرها والحد منها، مضيفا "نطرق ناقوس الخطر للتصدي سياسيا وميدانيا للتغول الاستيطاني في سلفيت، كما باقي مناطق الضفة".

من جهته، اعتبر غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة المحتلة أن سياسة مصادرة الأراضي والعودة لقرارات قديمة تزيد عن 40 عاما سياسة متجددة يتبعها الاحتلال، في إطار التهويد والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية بالقوة.

وأكّد بعض كبار السن في المحافظة ومناطق مجاورة لها أنه قبل نحو 40 عاماً اتخذ الاحتلال قرارات بمصادرة أراضي في المنطقة، لكن شيئا غامضا ما زال يكتنف إخطارات المصادرة التي لم تأت من فراغ بعد كل هذا الزمن.