مطالب فلسطينية بالتحقيق في تسريبات "أوراق بنما"

رام الله- الرسالة نت

دعا قانونيون ومسؤولون فلسطينيون، إلى تشكيل فريق رسمي لفحص صحة ادّعاءات وتسريبات "وثائق بنما" التي بيّنت تورط شخصيات فلسطينية من ضمن عدد كبير من رؤساء دول العالم وأصحاب النفوذ، في قضايا تهرّب ضريبي.

وأجمع المشاركون في ندوة عقدها "الائتلاف الفلسطيني من أجل النزاهة والمسائلة - أمان"، اليوم الإثنين، على "عدم وضوح الإرادة السياسية والبيئة الداعمة لمتابعة أوراق بنما"، مشيرين إلى أن المؤسسات الرسمية "لم تُقدم على التحرك أو عمل أي إجراء فيما يخص تلك الوثائق".

وأوصوا الحكومة بتشكيل فريق وطني من المؤسسات ذات العلاقة، لدراسة "وثائق بنما"، بما يضمن إعمال القانون الفلسطيني بحق كل من يثبت إساءته لموقعه الرسمي أو استخدام المال العام.

من جانبه، قال مستشار مجلس إدارة "أمان" لشؤون مكافحة الفساد، عزمي الشعيبي، إن أهمية الحوار المهني التسريبات ينبع من علاقتها بشخصيات لها تأثير على مراكز القرار، وضرورة التأكد من نزاهة المؤسسات والأشخاص الفلسطينيين الذين تم ذكرهم فيها.

وأشار الشعيبي، إلى أن إقرار الذمة المالية يأتي بهدف ملاحقة الفاسدين، مؤكدًا على ضرورة التزام القطاع الخاص بمبادئ "الحوكمة" التي أقرتها المؤسسات الوطنية والعمل بموجبها.

وفيما يتعلق بذكر "وثائق بنما" لأسماء بعض الشركات الفلسطينية المسجلة في الخارج، لفت المستشار القانوني لائتلاف "أمان"، بلال البرغوثي، إلى أن قانون الشركات الفلسطيني يسمح لشركات مسجلة في الخارج العمل في فلسطين بغض النظر عن مالكيها، شرط أن يتم تسجيل هذه الشركات لدى الجهات الرسمية المسؤولة في فلسطين.

وأكد البرغوثي على أن الشركات سواء كانت محلية أم أجنبية وتعمل في فلسطين تخضع لرقابة ومسؤولية مراقب الشركات الفلسطيني.

وأضاف "قانون مكافحة الفساد يلزم الشخصيات العامة، بما فيها الذين وردت أسماؤهم في تسريبات وثائق بنما، بأن يقدموا إقرارًا بالذمة المالية لهيئة مكافحة الفساد، بموجب القانون المذكور".

يُشار إلى أن الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس العبرية"، كان قد أفاد خلال تحقيق مطول نشره مسبقًا، أن نجل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يملك أسهمًا بقيمة مليون دولار في شركة تابعة للسلطة.

وذكرت الصحيفة أنها راجعت جزء من ملايين الوثائق التي تسربت في نهاية آذار/ مارس الماضي، مما كشف النقاب عن ما وصفته منتدى المال الفلسطيني المكون من عدة مسؤولين رفيعي المستوى بالسلطة الفلسطينية بينهم "طارق عباس".

وكان "الاتحاد الدولي للصحفيين الإستقصائيين" والذي يضم آلاف الصحفيين، قد نشر تحقيقات موسعة حول تعاملات مالية خارجية لعدد من الأثرياء والمشاهير والشخصيات النافذة حول العالم، استنادًا إلى 11.5 مليون وثيقة زوده بها مصدر مجهول.

وقال الاتحاد الدولي ومقرّه في واشنطن، إن الوثائق التي سُرِّبت من شركة "موساك فونسيكا" للمحاماة (ومقرها بنما) احتوت على بيانات مالية لأكثر من 214 ألف شركة في ما وراء البحار، في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.

وأظهرت تلك الوثائق تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية (بينها 12 رئيس دولة، و143 سياسيًا)، بأعمال "غير قانونية" مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات عابرة للحدود.

وتغطي "وثائق بنما" المسربة فترة تتجاوز الـ 40 عامًا (من 1977 حتى كانون أول/ ديسمبر 2015)، وتزعم أنها تُبين أن بعض الشركات التي توجد مقراتها الرسمية في ملاذات ضريبية تُستغل في ما يشتبه في أنها عمليات غسل أموال وصفقات سلاح ومخدرات إلى جانب التهرب الضريبي.

 

المصدر: قدس برس