مقال: البندقية الفلسطينية ما بين إيران والعرب

ابراهيم المدهون
ابراهيم المدهون

بقلم: إبراهيم المدهون

بندقية المقاومة ليست للبيع ولا للإيجار، ولن تنحرف عن المسار أو تتورط في أي ساحة من الساحات الملتهبة، ولن تنحاز لأي جهة مهما كانت على حساب أخرى، من يدعمها فشكرا له مهما كان دينه ووطنه وطائفته، ولا أحد ينكر ان الدعم الايراني للمقاومة لم يجرؤ طرف من أطراف العالم ان يقدمه لشعبنا ومقاومته، وما دامت إيران تدعم شعبنا ومقاومته ستقدر وتحترم وسيتم شكرها على رؤوس الأشهاد.
ومن يصمت عن المقاومة او يدعمها بالمال والموقف السياسي فله الشكر ايضا والتقدير، من يحاصرها ويضيق عليها ويتكالب فسيلعنه التاريخ وسيخسر نفسه، ومن يدفعها لساحات هنا وهناك سيخيب ويخسر، فالمقاومة في فلسطين تموت جوعا ولا تحرف فوهة بندقيتها بعيدا عن مقاتلة الاحتلال الإسرائيلي ولو ملي متر واحد.
فلسطين قبلة الأحرار عليها أن تُحيد من الولوج في دوامة الفتن والتكادم الأعمى، ومن يدعم مقاومتها عليه ألا ينتظر منها أي شيء بعيدا عن دائرة مقاتلة الاحتلال، ومن يقاتل الاحتلال مهما كان ستقف فلسطين معه وتقاتل فهذا العدو الصهيوني هو أس البلاء وسرطان المنطقة، وإن شفي منه الشرق الأوسط سلم الجسد كله، وما دام الاحتلال موجود فالمنطقة ستتصارع وتتهاوش وتتفكك.
المقاومة الفلسطينية ترفض ان تحرف بوصلة العداء. فإيران ليست عدوا، فعدونا هو الاحتلال فقط، كما أن المقاومة لا يمكن أن تصطف مع إيران ضد أي دولة عربية مهما كان المبرر، فقتالنا فقط ضد الاحتلال واي معركة جانبية يجب تحييد السلاح الفلسطيني والموقف الفلسطيني عنها.
والاعلام سلاح وسلطة ومؤثر، ولنبعد أنفسنا كفلسطينيين ومقاومة عن الصراعات غير المحسوبة، وتركيز طاقتنا ضد الاحتلال فقط بالكلمة والصورة والموقف، فالعمل الإعلامي مسؤولية شخصية ودينية ووطنية، ولا يجوز نشر شيء يضر بوطننا ويحرف بوصلتنا ويدخلنا في معارك جانبية هنا وهناك، والإعلام كالمتفجرات أي خطأ يؤدي لنتائج كارثية وبالغة الخطورة.
إن أمتنا العربية والاسلامية أمام مسؤولية كبرى اتجاه اعادة فلسطين لأهلها، والمقاومة الفلسطينية لا تطلب جيوشا وقتالا عنها، وإنما تريد من امتها رفع الحصار ودعم نضالنا وكفاحنا بالكلمة والموقف السياسي لا أكثر ولا أقل، فشعبنا قادر على غسل المنطقة من الدرن الاسرائيلي.