قبل يومها العالمي بأيام غادرت أماني سبيتان بيتها وبلدتها شهيدة بوابل من الرصاصات أطلقها عليها قوات الاحتلال تاركة 4 من أبنائها ربتهم على حب الوطن والتضحية لأجله.
لم ترض سبيتان إلا أن تكون زهرة آذار وتحفر اسمها فيه بالدم، هي و16 شهيدة ارتقوا خلال انتفاضة القدس المستمرة في الضفة المحتلة.
شريط ذكريات الفلسطينية في يومها العالمي على عكس نساء العالم ملئ بعذابات مخيمات اللجوء وآلامها، كما لا تفارقها أوجاع ذكرى استشهاد زوج أو أب أو حبيب، ورغم ذلك مازالت قادرة على التضحية والعطاء.
فأثبتت خلال انتفاضة القدس بأنها "أخت المرجلة" حيث كانت السبب الرئيس في انطلاقتها كما لعبت أدوارا استراتيجية شكلت فارقاً في المواجهة مع الاحتلال، من خلال تصديها للاحتلال واقتحاماته، وتحضير سبل مقاومة الغاز السام والمسيل للدموع الذي تلقيه قوات الاحتلال في المواجهات، وصولاً للمشاركة في ميدان الاشتباك بـ "المولوتوف" والسكاكين والحجارة والمقلاع.
تلك المرأة هي ذاتها من كان لها دور ولا يزال في احباط عشرات محاولات اقتحام وتدنيس المسجد الأقصى من قبل جماعات المستوطنين التي تخطط للاستيلاء عليه وإقامة الهيكل مكانه، فملأ صيتها الدنيا بعد ان أثبتت جدارتها في حين أبعدها الاحتلال لأكثر من مرة عن القدس لكنها أصرت على تكرار التجربة.
ولعبت الفلسطينية دورا لا يمكن انكاره خلال الانتفاضة الحالية بحسب النائب في المجلس التشريعي سميرة الحلايقة معتبرة أنها هي من فجرتها بعكس الانتفاضتين السابقتين.
وتقول إنها محرك أساسي في الشارع الفلسطيني وتمسك بزمام المبادرة وتصدرت الأحداث، مشيرة إلى أنها أيقنت بدورها الحقيقي فشاركت في العمليات ضد الاحتلال بشكل أكبر خلال انتفاضة القدس مقارنة بالانتفاضتين السابقتين.
وذكرت الحلايقة أن انتهاكات الاحتلال انعكست على حياتها واسرتها لذا ايقنت بأنها مستهدفة فشاركت المرأة حتى لو كانت أما.
وحتى لو لم تشارك المرأة بنفسها فهي شريكة في التضحية وهو الأمر الذي سطرته فيحاء شلش عندما مثلت وجها آخر في مقاومة زوجها محمد القيق ضد سجانيه على مدار 94 يوما.
فمثلت بصبرها وقوتها وتنقلها بين فعاليات مناصرة زوجها إحدى أشكال الرفض للاعتقال الإداري.
وخلف فيحاء تقف المئات من زوجات الأسرى اللواتي يحاولن وحدهن دون وجود السند التغلب على صعوبات الحياة وتنشئة جيل منتفض قادر على مقارعة الاحتلال حتى التحرير.
النماذج السابقة كشفها التاريخ ليكن أصحابها قدوة لأخريات مازال ما يقدمنه طي الكتمان خاصة في ظل إعلان بعض الفصائل مشاركة النساء في الأجنحة العسكرية لها.
أحد تلك التصريحات كانت لكتائب القسام ابان الانسحاب من غزة فأعلنت في حينها عن تشكيل عدة خلايا من النساء تشارك لأول مرة في أنشطة الجناح المسلح للحركة.