قالت نقابة الموظفين في غزة إن أي مصالحة لا توفر حلا عادلا لمشكلة موظفي القطاع لا معنى لها، ولن تكون على حسابهم.
وأكد نقيب الموظفين محمد صيام، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر وزارة الإعلام في غزة، الأحد، أن تسوية أوضاع موظفي القطاع، والاعتراف بشرعيتهم واستحقاقاتهم الوظيفية والمالية، تمثل بوابة المصالحة "التي لن ترى النور دون أن يحصلوا على حقوقهم".
وطالب باعتماد جميع الموظفين (العسكريين والمدنيين) الذين تم تعيينهم من حكومتي غزة والضفة قبل وبعد 14/6/2007 كموظفين رسميين لهم مراكزهم الإدارية والمالية المعتمدة في ديوان الموظفين العام وهيئة التنظيم والإدارة في المحافظات الشمالية والجنوبية.
ودعا صيام إلى دمج الموظفين وتوحيد الكادر الوظيفي والكادر المالي لجميع الموظفين المعينين قبل وبعد 14/6/2007 في المحافظات الشمالية والجنوبية، في مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ توقيع الاتفاق.
كما طالب بصرف الرواتب كاملة لجميع الموظفين المعينين من حكومتي غزة والضفة قبل وبعد 14/6/2007 فور توقيع الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا الصرف يكون وفق الكادر الوظيفي والمالي المعتمد لهم، لحين استكمال عملية الدمج في المؤسسات الحكومية.
وقال: "يجب أن تلتزم الحكومة الجديدة بصرف جميع مستحقات الموظفين الذين لم يحصلوا على رواتبهم، وكذلك المقطوعة رواتبهم الذين تم فصلهم بسبب الانقسام في المحافظات الشمالية والجنوبية، وفق جدول زمني محدد؛ حتى يتم إعطاء جميع الموظفين حقوقهم المادية والمعنوية".
وأضاف صيام "لقد كان هؤلاء الموظفون جزءاً أصيلاً من الكل الفلسطيني، فقد حملوا أمانة خدمة الوطن والمواطن والحفاظ على أمنه واستقراره في أعقد الظروف وأحلكها، ومن هنا فلا بد أن يكونوا جزءاً من أطراف مفاوضات المصالحة الفلسطينية على اعتبار أنهم الأكثر تضرراً من هذا الانقسام".
ودعا نقيب الموظفين، المجلس التشريعي الفلسطيني إلى التدخل لإقرار حقوق الموظفين، وعدم إعطاء أي شرعية لأي حكومة تتنكر لهذه الحقوق، مطالبا الموظفين في الوقت نفسه، بالالتفاف حول نقابتهم في هذه "المرحلة الفارقة"، والمشاركة في فعالياتها حتى ينالوا جميع الحقوق الوظيفية كاملة.
وثمّن صيام الجهود والمساعي المبذولة لإنجاح المصالحة بين "فرقاء السياسة"، مؤكدا على الأهمية البالغة لإنجازها كضرورة حتمية للشعب الفلسطيني.