بعد دخول اضرابه الشهر الثالث

الصحفي القيق .."حرًا أو شهيدًا"

الرسالة نت- أمل حبيب

"حرًا أو شهيدًا" في كلا الحالتين سيخرج الأسير الصحفي محمد القيق من إضرابه عن الطعام الذي دخل شهره الثالث منتصرًا كما إشارة النصر التي ما فتىء يرفعها طفله إسلام أمام فلاشات الكاميرا خلال حديث والدته في المؤتمر الصحفي لعائلة القيق في رام الله.

توسطت المنصة فيحاء شلش والتي تعي جيدًا توجس الاحتلال من كلمة الصحفي وصوته وعدسته التي تفضح جرائمه كونها زميلة محمد في مهنة المتاعب قبل أن تصبح رفيقة الدرب. من خلف المايك طالبت وناشدت ونددت في حين رفع اسلام صورة والده الأسير تقابله شقيقته الرضيعة لور التي لا تعي شيئًا غير أن صورة "بابا" تملأ المكان رغم غيابه منذ الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي!

ملامح محمد التي تقاسمها معه ابنه البكر اسلام كانت حاضرة بقوة كما حرقة زوجته حين رددت: "نريد محمد حرا طليقًا بيننا .. الآن الآن وليس غدا أجراس عودته يجب أن تقرع .. الآن إلى بيته إلى أسرته إلى لور وإسلام ووالده وأشقائه وشقيقاته وأهله وزملائه وكل أحرار العالم، يريدونه طليقا لأنه لم يعتد على أحد".

لم يستسلم القيق منذ اضرابه في 25 من نوفمبر الماضي حيث ما فتىء يرفض تعليق اضرابه رغم تدهور حالته الصحية، ودخوله مرحلة شديدة الخطورة، حيث تعرض لحالات غيبوبة متفاوتة وضعف عام ونحول شديد، وفي السياق وجهت زوجته عدة تساؤلات قائلة: "رئيس الدائرة القانونية في جمعية نادي الأسير المحامي جواد بولص ننتظر منك اتصالا هاتفيا بحرية القيق متى سيكون هذا الاتصال؟ ولم يتبق الكثير من الوقت وأنت تعلم ذلك، ندعوك لتكريس كل الوقت لإنهاء هذا الملف والعمل على تلبية مطالب محمد وإطلاق سراحه".

أوسع حملة

محمد الذي كان قد رفع شعارًا من داخل الأسر "اما حرًا أو شهيدًا " علا صوته خارج القضبان حيث انتفض لأجله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وبات وسمًا للمطالبة بالإفراج العاجل عن الصحفي الأسير.

عبر أوسع حملة تضامن إعلامية مع الأسير القيق دعت كتلة الصحفي الفلسطيني الإعلاميين ومؤسساتهم المختلفة للانخراط في الحملة من خلال التغريد عبر وسم #‏حرا_أو_شهيدا.

الكتلة التي أعربت عن قلقها بشأن تدهور حالة محمد الصحية أكدت على ضرورة تحرك كافة الأطراف والجهات الفلسطينية والدولية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل اعتقاله على خلفية عمله الصحفي.

وفي ظل حالة الصمت من الجهات الرسمية والدولية أعادت زوجة القيق دعوتها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله بالتحرك الفوري والفعال لإنقاذ حياة محمد، بعد مرور 62 يومًا على إضرابه عن الطعام.

وكانت شلش قد طالبت عبر "الرسالة" مكتب الرئيس ورئاسة الوزراء بإصدار بيانات ترفض اعتقال القيق دون تهمة؛ للضغط على الاحتلال بإتمام صفقة للإفراج عن محمد بعد غياب تضامنهم مع القيق بشكل لافت.

غضب في الخليل

في كل جمعة يعلنها الثوار في الضفة غضبًا على الاحتلال الا ان الجمعة الماضي شهدت مدينة الخليل _مسقط رأس محمد_ غضبًا من نوع آخر للتضامن معه حيث شارك المئات في مسيرة دعت لها عائلة القيق رفضا للاعتقال الإداري.

صور محمد تعانقت مع علم فلسطين وصور شهداء الانتفاضة وأسراها حيث طالب المتظاهرون بضرورة إسناد شعبي أكبر للصحفي الأسير رافقتها شعارات أخرى منددة باستيلاء المستوطنين على منازل المواطنين في محيط المسجد الإبراهيمي.

اسلام ولور رغم صغر سنيهما الا أنها يدركان أن والدهما له من العزة الكثير لاسيما وأن صوره تعكس عزيمة الإعلامي التي لن تكسرها زنازين في حين لا تعلم زوجته حقيقة وضعه الصحي حيث جددت شلش في نهاية مؤتمرها مطلبها بتشكيل لجنة طبية محايدة ليست إسرائيلية؛ لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة له وإطلاع عائلته على وضعه الصحي، لأنها لا تعلم حقيقة وضعه الصحي.