انتشر كالنار في الهشيم لدى الفلسطينيين خبر إنجراف أنبوب ضخ مياه البحر في الخندق المائي الذي يُغرق حدود غزة؛ بسبب الأمواج العاتية التي صاحبت المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب المنطقة، إلا أن المياه ما زالت تضخ في الخندق المائي، كيف ذلك؟
بعد يومين فقط من إنجراف أنبوب المياه الرئيسي الذي يضخ المياه للمحطة المركزية وبدورها تعيد ضخه في الأنبوب الناقل، عادت مياه البحر تغرق الحدود الفلسطينية المصرية، حسب ملاحظة عدد من سكان المناطق الحدودية في مدينة رفح التي تمتد على طول 14 كيلو متر.
هذا ما أكده مصدر أمني فلسطيني لـ "الرسالة نت" بأن الجميع تفاجأ بعودة ضخ المياه مجددا بعد 48 ساعة فقط على تضرر الانبوب الذي انجرف الجمعة الماضية.
وبحسب المصدر الأمني والمتابعة الميدانية لمراسل "الرسالة" فإن السلطات المصرية عادت للطريقة القديمة في إغراق الأنفاق عبر شاحنات مياه ضخمة تعود ملكيتها للجيش المصري، تقوم بضخ المياه يوميا في مناطق متفرقة من الحدود.
ورغم التحذيرات الفلسطينية والاقليمية من خطورة هذا المشروع على الحياة الإنسانية في مدينة رفح، من خلال تدمير البنية التحتية، وآبار المياه الجوفية، ومنازل عشرات السكان التي أصبحت معرضة لخطر الإنهيار؛ بسبب تشبع التربة بمياه البحر المالحة، إلا أن السلطات المصرية تواصل عملها ليل نهار لضخ المياه.
وأشار المصدر إلى أن السلطات المصرية تسابق الزمن في إغراق الحدود، حيث أنها لا تضيع أي وقت في سبيل زيادة كميات المياه التي تضخ في المنطقة، عبر إستخدام شتى الوسائل الممكنة في تحقيق ذلك.
ويقول المواطن خالد الشاعر لـ"الرسالة نت" إن السلطات المصرية أعادت ضخ المياه في مناطق يبنا وبوابة صلاح الدين خلال الأيام الماضية، عبر إستخدام مضخات يدوية وشاحنات نقل المياه للثكنات العسكرية المنتشرة على الحدود.
ومن الملاحظ في الآونة الأخيرة أن الجيش المصري يسعى للتركيز على مناطق معينة في ضخ المياه على الحدود، بناءً على معطيات مجهولة، تتنوع في جغرافيتها شرق الحدود وغربها، إلا أنها في جميع الأحوال تضر بالطبيعة الفلسطينية، نظرا للكثافة السكانية في المناطق الحدودية.
وبدأ الجيش المصري مشروع الخندق المائي منذ اكتوبر 2014 بعد إقامة المنطقة العازلة عبر تدمير المئات من منازل المصريين، فيما تم تشغيله في صيف 2015، عبر ضخ كميات من المياه أدت لإغراق المنطقة الحدودية برفح الفلسطينية.