قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني‏

الغول: حرس الحدود المصري يتعامل بعدائية كبيرة مع غزة

العميد نعيم الغول قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة
العميد نعيم الغول قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة

الرسالة نت - محمود هنية

أكدّ العميد نعيم الغول قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة، وجود سياسة عدائية كبيرة من الجنود المصريين، تجاه أفراد الأمن الفلسطينيين وأبناء القطاع المحاصرين.

وقال الغول في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، أن السياسة العدائية من الجنود المصريين لا توصف، مشددًا على وجود قرار لدى أفراد الامن بغزة بضبط النفس وعدم الانجرار خلف أي معركة جانبية لأن البوصلة الأساسية لديهم هو الاحتلال وليس أي طرف آخر.

تفاصيل قتل حسان

وشرح الغول طبيعة حادثة مقتل الشاب اسحاق حسان الذي يعاني من اضطرابات عقلية، مؤكدًا أن عملية قتله تمت بطريقة متعمدة ومقصودة، ولم يستطع افراد الامن العمل على منعه لسرعة اطلاق النار عليه من الجانب المصري.

وأوضح أن مواقع الامن الوطني بعيدة عن الشاطىء، وهي في أماكن مرتفعة، تستغرق وقتا من الجنود للحاق بالشاب، غير أن حجم التعبئة العدوانية ضد غزة اكبر من أي نداء او استغاثة يمكن ان يطلقها الجنود لتلافي وقوع الجريمة، مشيرًا إلى أنها ليست جريمة القتل الاولى التي يرتكبها الجنود المصريون بحق سكان القطاع.

وبيّن الغول وجود حالة من التهديد يصدرها الجنود المصريون لضباط الامن الفلسطينيين، من بينها ايحاءات تهدد بذبحهم والانقضاض عليهم، عدا عن استهداف ابراج الامن الفلسطيني بطريقة متعمدة ومباشرة.

وأشار الى تغيير الجنود المصريين على الحدود، حيث تم استبدال الطواقم القديمة بأخرى جديدة تحمل في طياتها العداء للفلسطينيين، منوهًا بعدم وجود أي تنسيق بين الامن الفلسطيني والمصري في هذا التوقيت، بسبب الرفض المصري.

وقال "إن التنسيق كان موجودًا بدرجات محدودة مع الطواقم التي عينت في عهدي مبارك ومرسي، الا ان الطواقم الحالية تمارس عدائية كبيرة تجاه عناصرنا، لدرجة وصلت الى نقل وفصل أي شخص يرد السلام علينا".

 وأضاف الغول: "رغم هذه الاعتداءات الا أن أفراد الأمن ملتزمون بكامل ضبط النفس، من موقع عدم الانجرار الى أي خلافات جانبية، محذرًا من أن هذا الموقف يأتي من منطلق القوة وليس الضعف، متابعًا "لو أردنا الرد على الجريمة لرأيتم مشهدًا مختلفًا ولكننا ننصح بعدم اعتبار موقفنا ضعفًا".

وأوضح أن الرد على أي اعتداء مرتبط بقرار سياسي، وهو امر غير مفضل في المرحلة الراهنة، مبينًا تشكيل لجنة خاصة لإدارة الازمة على الحدود المصرية وهي تتابع الاحداث اولا بأول وتبلغها للقيادة السياسية.

وكشف عن مساومة الأمن المصري لعائلة الشاب حسان في تسليم جثته، ورفضت تسليم جثمانه لذويه، بذريعة الحملة الإعلامية التي اعقبت نشر الفيديو الخاص بالشاب.

وأظهر فيديو لقناة الجزيرة القطرية، مشاهد صادمة للشاب الفلسطيني إسحاق حسان الذي يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية وهو عاري الجسد يجتاز الحدود لعدة أمتار، وتعرض بعد لحظات لوابل من الرصاص الحي بشكل مباشر أرداه قتيلا.

 محاولة مصرية لـتعميق الـحفرة المائية يهدد بكارثة

 

 وبيّن الفيديو قتل الجنود المصريين للشاب بشكل مباشر ومتعمد، رغم نداءات أحد افراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية للجنود بعدم قتل الشاب.

واعتبر الغول رفع الجنود علامة النصر بعد قتل الشاب، دليلا دامغا على السياسة العدائية ضد قطاع غزة.

انتهاكات مصرية

وفي سياق متصل، عرّج العميد الغول على طبيعة الانتهاكات المصرية على جانب الحدود الجنوبية للقطاع، كاشفًا النقاب عن محاولة مصرية لتعميق القناة المائية من خلال ضخ مياه البحر مباشرة، واصفًا مشهد الأوضاع هناك بـ"الأشد سوءًا".

 وقال إن الجيش المصري يسعى لتعميق خط مياه مالحة على طول الحدود عن طريق انابيب مفتوحة، موضحًا أن الضرر الناجم عنها من شأنه ان يزيد ملوحة المياه ويدمر الأنفاق والمنطقة الحدودية تدميرا كاملا.

الأمن المصري يساوم على تسليم جثة الشاب حسان

 

وحذر من أن تنفيذ هذا المشروع من شأنه أن يحدث دمارًا كبيرًا ومهولا بشكل غير مسبوق في المكان، وأن يتسبب بانهيارات خطيرة جدًا على حدود المنطقة.

وأكدّ تدمير الجيش المصري لـجميع الانفاق المحاذية بين القطاع ومصر، إضافة الى وجود عملية قتل متعمد للعمال الفلسطينيين أثناء عملية تدمير الانفاق.

وعن عملية ضبط الحدود المصرية الفلسطينية، أكدّ الغول حرص القوى الأمنية على حمايتها برغم ما يتعرضون له من اعتداءات في الجانب الاخر، نافيًا بشدة الاكاذيب التي يروجها الاعلام المصري حول وجود تسلل لأشخاص من أو الى مصر متهمين بالانتماء لتنظيم داعش، مشددًا على أنه لا وجود للتنظيم في قطاع غزة.

ونصح الغول القيادة المصرية الى التعامل الايجابي مع الأمن الفلسطيني، وعدم استغلال الحالة الايجابية الفلسطينية بشكل سيئ، منبهًا إلى وجود انخفاض في عمليات تهريب الممنوعات من الجانب المصري نظرًا لإغلاق المعابر.

حماية الحدود

وفي غضون ذلك، تطرق الغول الى طبيعة الحدود بين قطاع غزة والاحتلال، مشيرًا إلى وجود انخفاض كبير في عدد المتسللين من قطاع غزة الأشهر الأخيرة، نظرًا لسياسة الامن التي اتبعت في حماية الحدود.

لدينا قرار بضبط النفس تجاه الاستفزازات المصرية وتأمين كبير للحدود الجنوبية

 

وقال الغول إن هناك تضخيمًا اعلاميًا تم في قضية المتسللين، والواقع يشير الى وجود انخفاض كبير في الاعداد"، مشيرًا إلى وجود عقوبات ومساءلة لمن يلقى القبض عليه اثناء عملية التسلل، اضافة الى محاسبة المحررين منهم بعد اعتقالهم على يد الاحتلال ولا يتم التعامل معهم على انهم اسرى محررين.

وفيما يتعلق بعملية التهريب من جانب الاحتلال، بيّن القاء القبض على عدد من المهربين حاولوا تهريب ممنوعات عن طريق كرم أبو سالم، مؤكدًا ضبط الأمن للحدود بين القطاع والكيان، لضبط العملاء ومنع وجود أي اختراق في القطاع.