مع نهاية 2015..الاقتصاد الغزّي يواصل الانهيار

سوق الزاوية بغزة "أرشيف"
سوق الزاوية بغزة "أرشيف"

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

يواصل الاقتصاد الغزّي الانهيار مع انتهاء عام 2015، فيما لم يبدو في الأفق أي مؤشرات للنهوض بالواقع الاقتصادي الذي اشتدت معاناته منذ عام 2007.

اقتصاديون أكدوا أن اقتصاد غزة خلال العام الجاري هو الأسوأ منذ عقود، متوقعين مزيدا من الانهيار خلال الفترة المقبلة.

حالة الحصار الاقتصادي المفروض على القطاع، جعلت اقتصاد غزة "هشا" يعتمد على المعونات بصورة كبيرة، ما زاد من حالة الخراب التي يعاني منها.

استمرار الركود

الخبير في الشأن الاقتصادي الدكتور معين رجب أكد أن الوضع الاقتصادي في غزة هو الأسوأ اقتصاديا خلال العام الجاري.

ويرى رجب أن النصف الأول من العام الجاري أصعب من النصف الثاني، مشيراً إلى أن حركة الاعمار الجزئي التي انطلقت في النصف الثاني من العام حرّكت الاقتصاد قليلا ولكن ليس بالمستويات المطلوبة.

وقال إن الوضع الاقتصادي يستمر في التدهور دون أي انقاذ، موضحا أن الحل الوحيد لنهوض بالاقتصاد هو رفع الحصار عن قطاع غزة".

ومرّ القطاع بعدة مراحل متغيرة من الاقتصاد، كان أبرزها مرحلة ما بعد اتفاق "أوسلو" عام 1994، ومرحلة ما بعد الانتفاضة الثانية عام 2000، وأخيرا مرحلة ما بعد العام 2007 المتمثلة في الانقسام الداخلي وفرض الاحتلال الحصار، وليس انتهاءً بثلاثة حروب أعوام "2008، 2012، 2014".

ويتفق المختص في الشأن الاقتصادي أنور أبو الرب مع سابقه، في أن الاقتصاد الفلسطيني بأنه "اقتصاد هش تحت احتلال".

وقال أبو الرب: "ما دام الاحتلال جاثمًا على الأراضي الفلسطينية ويضع قيودا على الحركة التجارية مع العالم الخارجي ومقوّضًا لأي جهود رسمية أو أهلية لجلب استثمارات من الخارج لن تتحرك عجلة الاقتصاد الفلسطيني نحو النمو".

وأوضح أن استمرار النمو السكاني وتزايد احتياجات المواطنين مقابل نقص الإيرادات، وتعظيم الفرق بين الدخول والأجور مع الأسعار سيؤدي ذلك إلى تفجير الوضع بشكل كامل.

وشدّد على أن الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام والغزّي خصوصا يعاني من ركود غير مسبوق خلال عام 2015.

وتوقع أن يستمر الوضع على ما هو عليه، طالما بقي الاحتلال مصراً على تشديد الحصار، قائلا: "الجميع توقع انفراجا في الاقتصاد الغزّي مع نهاية العام الماضي، إلا أن الوضع ازداد سوءً، ولا أفق حل".

وعزا تراجع معدلات النمو واستمرار الكساد إلى رفض الاحتلال رفع الحصار، واستمرار محاولات التضييق على استيراد المواد الخام لإنعاش الصناعات المختلفة وعودة عجلة الاقتصاد.

 آثار العدوان متواصلة

وفي سياق متصل، أصدرت سلطة النقد الفلسطينية تقرير التطورات الاقتصادية للربع الثاني 2015، الذي يستعرض آخر المستجدات والتطورات الاقتصادية على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.

وذكر التقرير أن معظم القطاعات الاقتصادية في القطاع تحسنت بشكل تدريجي بعد الحرب (الإسرائيلية)، إلا أن ظلال العدوان لا تزال تخيم على أداء الاقتصاد الغزي.

وبقي مستوى نشاط الاقتصاد خلال الربع الثاني 2015 دون ذلك المستوى المتحقق في الربع المناظر من العام السابق بنحو 1.5%، وفق التقرير.

وقال إن معدلات البطالة لم تشهد أي تغيّر يذكر في القطاع، حيث استقرت عند 41.5%، مقارنةً مع 41.6% في الربع السابق.

وتشهد غزة مزيداً من الضغوط التضخمية نتيجة عودة النشاط التدريجي، لتنمو الأسعار بنحو 4%.

أما القطاع المصرفي، فلم يظهر أي تأثرٍ يذكر بالتطورات الطارئة على الاقتصاد الفلسطيني، إذ أن نمو موجودات المصارف ما زال متباطأً إلى نحو 3.3% على أساس سنوي، مقارنة مع 4.1% في الربع السابق.