معبر رفح يؤخر الطلبة الغزيين عن تقديم امتحاناتهم بالخارج

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت- مها شهوان

مطلع الشهر الجاري، أزاح الجانب المصري بوابة معبر رفح مدة يومين لعبور العشرات من الغزيين العالقين في القطاع، جلهم من أصحاب التنسيقات وبعض المرضى والطلبة الحاصلين على منح دراسية في الخارج.

لم يتسنَ السفر لجميع الطلبة والعودة إلى مقاعدهم الدراسية في الجامعات العربية والأوروبية، فالألاف منهم لايزالون عالقين رغم أن امتحاناتهم الفصلية اقترب موعدها بداية الشهر المقبل.

التقت "الرسالة نت" عددا من الطلبة الذين أكدوا لها في أحاديث منفصلة أنهم أرسلوا عبر البريد لأصدقائهم في الخارج الأموال لتسجيلهم في الفصل الدراسي الحالي على أمل تقديم الامتحانات لكن دون فائدة، وآخرين حاصلين على منح دراسية منهم تأخر عام كامل والغيت منحته واخرين لديهم شهور قليلة ليتمكنوا من اللحاق بالدراسة كزملائهم.

يقول الطالب مهند أبو كمال:" حصلت على منحة دكتوراه بمجال الهندسة في ايطاليا والدراسة بدأت منذ ثلاثة شهور وأخشى أن تنتهي الفيزا التي حصلت عليها بعد معاناة"، مشيرا إلى أنه حاول السفر عبر معبر ايرز الا أنه لم يتمكن من الحصول على ورقة عدم الممانعة للسفر عبر الأردن والاقامة ستنتهي فبراير المقبل.

يشار إلى أن المئات من الطلبة حاولوا السفر عبر معبر بيت حانون "ايرز"، إلا أن غالبيتهم تم رفض طلباتهم، وعدد آخر سمح له بالسفر عبر "ايرز" الا أنه ألقى القبض عليهم من الجانب الإسرائيلي.

ووفق الإحصائيات فإن معبر رفح الحدودي لم يفتح سوى 21 يوماً طيلة العام الجاري، رغم أن المسجلين للسفر 25 ألف مواطن منهم 3500 مريض، و7 آلاف طالب، وألف من أصحاب الإقامات والجوازات الأجنبية وغيرهم من العالقين.

******** انتظار معبر رفح

في حين فإن حال الطالب مصطفى كرم طالب الدراسات العليا يشابه الكثير من زملاءه العالقين، فقد دفع رسوم الفصل الدراسي الحالي، متأملا أن يقدم امتحاناته الفصلية، فهو يعتمد على الملخصات التي يضعها زملاؤه في جامعة القاهرة على الصفحة الخاصة بهم على الفيسبوك لمراجعة المحاضرات كافة.

ورغم أن معبر رفح لايزال مغلقا، إلا أن الأمل يسكنه في الخروج خلال الأيام المقبلة لتقديم الامتحانات، لاسيما وأنه في الآونة الاخيرة تلقى وعدد كبير من الطلبة أخبارا تفيد باحتمالية فتح المعبر.

أما الطالبة أمل بشير فتروى حكاية معاناتها لـ"الرسالة نت" بأنها تمكنت عبر وسيط من التسجيل في جامعة الزقازيق تخصص طب، لكنها حتى اللحظة لم تتمكن من السفر، فهي مضطرة للدراسة في مصر لقلة الرسوم الجامعية هناك مقارنة بالجامعات الفلسطينية.

ولم تحاول الطالبة بشير التقديم للحصول على ورقة عدم الممانعة والسفر عبر معبر ايرز، كون غالبية زملائها تم رفضهم دون أي مبرر.

بينما ناشد الطالب مصطفى أبو عطية السفارة الفلسطينية بالقاهرة التدخل لإخراج 150 طالبا حاصلين على المنحة الجزائرية ويخشون أن تضيع منهم كون زملائهم الحاصلين على نفس المنحة من الضفة المحتلة وصلوا الجزائر.

وأوضح أن ذويهم يعانون أكثر منهم، فهم يتابعون الأخبار علهم يصطادون خبرا يشفي صدور أبنائهم ويسافرون حيث دراستهم في الخارج.

أما هلا مصلح وهي طالبة في كلية طب المنصورة بمصر، تعلق على اغلاق معبر رفح وعدم مقدرتها على الانتظام بدراستها قائلة" بعدما كنت من أوائل الطلبة أصبحت في وضع لا أحسد عليه (..) لا دراسة ولا عمل سوى الانتظار لتحقيق الطموح".

وينتظر الاف الطلبة من قطاع غزة، اجراء مبادرة سياسية تتوافق عليها الفصائل الفلسطينية علها تساهم في حل اشكالية معبر رفح.