الاقتصاد (الإسرائيلي) ما زال يتكبّد الخسائر ومحاولات حثيثة لإنعاشه

الاقتصاد (الإسرائيلي) ما زال يتكبّد الخسائر ومحاولات حثيثة لإنعاشه
الاقتصاد (الإسرائيلي) ما زال يتكبّد الخسائر ومحاولات حثيثة لإنعاشه

الرسالة نت- أحمد أبو قمر

ما زال الاقتصاد (الإسرائيلي) يتكبد للخسائر منذ بدء انتفاضة القدس مطلع أكتوبر الماضي، فيما يعمل أصحاب القرار في دولة الاحتلال على ضخ الأموال في محاولة منهم لانتشاله بعد الأرقام السلبية التي سجلها خلال الشهرين الماضيين.

 وتشير الاحصائيات إلى تراجع اقبال الفلسطينيين على البضائع (الإسرائيلية) بما يزيد عن 17%، وهو ما يضع اقتصاد الاحتلال في مأزق.

وتشهد مدن الضفة والقدس المحتلتين عمليات طعن ودعس ومواجهات مستمرة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، رفضا لانتهاكات الاحتلال واقتحامات الأقصى.

تعزيز الاقتصاد الإسرائيلي

ووافقت حكومة الاحتلال (الإسرائيلي) على خطة لتعزيز القوة الاقتصادية في مدينة القدس المحتلة، بعد تراجعها الكبير جراء العمليات الفدائية خلال الانتفاضة الحالية.

وذكرت القناة العبرية العاشرة أن تكلفة الخطة تقدر بـ 100 مليون دولار، بعد اقتراح قدمه وزراء المالية والقدس والتراث والسياحة في حكومة الاحتلال.

وأوضحت القناة أن الخطة ستتضمن تطوير قطاع الأعمال في القدس، وتشجيع السياحة وتعزيز أكاديمية خاصة بالقدس.

وألحقت انتفاضة القدس أضراراً كبيرة بالاقتصاد (الإسرائيلي)، قدرت خلال شهر من الانتفاضة بــ5 مليار شيقل من الدخل القومي العام وغالبيته سيكون من قطاع السياحة الذي تلقى ضربة قاسية بالقدس مع انخفاض الحجوزات الفندقية بنسبة وصلت إلى 50% منذ بداية شهر أكتوبر الحالي.

ووفق التقارير (الإسرائيلية)، فإن ثمن عمليات الطعن والدهس وإطلاق النار سيكون خسارة الاقتصاد (الإسرائيلي) لـ 10.5 مليار شيقل (التكاليف المباشرة وغير المباشرة) إذا ما استمرت الانتفاضة الحالية خلال الشهرين المقبلين ما يهدد بإدخال الاقتصاد بفترة ركود على خلفية تردي الوضع الأمني.

في حين أظهرت أرقام رسمية، صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي (الإسرائيلي)، الاثنين الماضي، تراجعاً في صادرات (إسرائيل) من الخدمات، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنةً مع الفترة المناظرة من العام السابق، بنسبة 5.4%.

وبين التقرير أن إجمالي صادرات (إسرائيل) من الخدمات بلغت نحو 24.6 مليار دولار أمريكي، منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية سبتمبر/ أيلول.

وتشتمل صادرات الخدمات (الإسرائيلية)، على صادرات خدمات التأمين وخدمات السفر وصادرات خدمات النقل وبرامج تكنولوجيا المعلومات وبعض الخدمات الأخرى المرتبطة بالعناية بالزبائن.

وخلال العام الماضي بلغ إجمالي قيمة الصادرات (الإسرائيلية) من الخدمات، نحو 36 مليار دولار أمريكي، بنسبة تراجع بلغت 3% عن عام 2013.

وتزامن التراجع في صادرات الخدمات، مع تراجع أرقام النمو الاقتصادي العالمي، خاصة لدى دول الاتحاد الأوروبي، التي تعتبر المستورد الأكبر للصادرات (الإسرائيلية) من الخدمات.

 توسع المقاطعة

كما أسهمت الانتفاضة الجارية في التأثير سلبا على نسب الشراء من متاجر دولة الاحتلال؛ فتدهور الأوضاع الأمنية أدى إلى تقليل نسبة شراء الفلسطينيين من المتاجر (الإسرائيلية) لتصاعد حملات المقاطعة.

ومن جهته، أكد المحلل الاقتصادي طارق الحاج إن نسبة الشراء في (إسرائيل) انخفضت 17%، نتيجة لاستمرارية الانتفاضة والأوضاع الأمنية الخطيرة التي تسود الضفة والقدس.

وقال الحاج: "هناك عدة عوامل وراء هذا الانخفاض أهمها الأوضاع الأمنية الخطيرة على طرق الضفة الغربية، وبالتالي بات من الصعب على المستهلك الفلسطيني الوصول للمحلات القريبة من المستوطنات كمحلات رامي ليفي".

وأضاف: "إن انخفاض نسبة العمالة الفلسطينية في إسرائيل يعد عاملاً رئيسياً وراء هذا التراجع، كما أن الحواجز الإسرائيلية بين المدن أدت إلى عرقلة حركة السلع والبضائع".

ونوه إلى أن هناك عدداً كبيرا من الأفراد الذين أصبحوا مقتنعين بضرورة مقاطعة البضائع (الإسرائيلية)، الأمر الذي دفع التجار الفلسطينيين لتقديم عروض جيدة على بضائعهم، ما شجع المستهلكين على شراء المزيد من البضائع منهم.

خسائر الفلسطينيين

وعلى صعيد آخر، قال عزمي عبد الرحمن، المسؤول بإدارة الدراسات في وزارة الاقتصاد الوطني، إن حجم خسائر الفلسطينيين الاقتصادية بالضفة منذ بداية الأحداث تقدر بنحو 5 إلى 6 مليارات شيقل موزعة على مختلف القطاعات.

وأضاف عبد الرحمن: "الخسائر الاقتصادية في محافظتي الخليل ونابلس هي الأكبر من بين جميع محافظات الضفة".

وأشار إلى أن الإغلاقات وسياسة الحصار وسحب التصاريح من العمال الذي يعملون داخل الخط الأخضر شكل أيضا خسارة اقتصادية.