4 أسباب تُغري مصر لفتح معبر رفح إستثنائيا، فما هي؟

4 أسباب تُغري مصر لفتح معبر رفح إستثنائيا، فما هي؟
4 أسباب تُغري مصر لفتح معبر رفح إستثنائيا، فما هي؟

الرسالة نت- محمود فودة

بعد عشرات المناشدات الفلسطينية الرسمية والشعبية، والمطالبات الدولية بضرورة فتح معبر رفح طيلة الـ105 أيام الماضية، بشكل مفاجئ أعلنت السلطات المصرية عن فتح المعبر، دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية أو حتى سفارتها في القاهرة، فما هي الأسباب التي تغري مصر لفتح المعبر كل فترة زمنية!؟

مشاهدات على أرض الواقع جمعتها "الرسالة نت" خلال فتح المعبر اليومين السابقين، كانت بمثابة الأسباب الحقيقة لفتح المعبر، والمؤسف أنها لا تتصل بالملف الإنساني الحرج في قطاع غزة، أو تحسن الأحوال الأمنية في سيناء والتي تتذرع بها السلطات المصرية في كثير من الأحيان، وكذلك بعيدة عن الحراك السياسي بين السلطة والنظام الحالي؛ لعدم ظهور أي تنسيق بين السلطة ومصر لفتحه.

أولى تلك المشاهدات أن الأولوية في السفر لأصحاب التنسيقات المصرية، وهم المواطنين المحتاجين للسفر وعلى استعداد لدفع مبلغ مالي يصل إلى 4000$ من أجل العبور في اتجاه مطار القاهرة، وهذا ما كشفت مصادر مصرية في معبر رفح لـ"الرسالة نت" بأن الأولوية في عمل المعبر لسفر أصحاب التنسيقات المصرية.

وأكدت المصادر في تصريح خاص، اليوم الجمعة، أن كشف التنسيقات لهذا اليوم بلغ 240 مواطنا فلسطينيا محتاجا للسفر، مشددةً على أن إدارة المعبر طالبت الطرف الفلسطيني بتجهيز المسافرين الواردة أسماءهم في الكشوفات؛ لتسهيل سفرهم قبل بقية المسافرين.

وأشارت إلى أن تكلفة التنسيق تبدأ من 2000$ إلى 3500$ للفرد الواحد حسب معايير خاصة بالوضع الأمني أو عدد الأفراد للعائلات الكاملة.

وانتشرت ظاهرة التنسيقات المصرية في ظل الإغلاق المستمر لمعبر رفح منذ سنتين، فيما تفتحه السلطات المصرية عدة مرات في العام، حيث يدفع المحتاج للسفر مبلغا من المال للعاملين في الجانب المصري من المعبر مقابل تسهيل سفره.

وتأكيدا لما سبق، قال مصدر مطلع على آلية السفر في الجانب الفلسطيني من المعبر إن طواقم العمل بصدد تسهيل سفر 240 مواطنا حصلوا على تنسيقات مصرية خاصة؛ دون إبداء تفاصيل، مشيرا إلى أن السلطات المصرية لم تدخل منذ الصباح أي حافلة سوى المرجعين من عمل المعبر يوم أمس الخميس والبالغ عددهم 220 مواطنا.

ما سبق، يحرج إدارة المعبر من الجهة الفلسطينية، إذ تظهر أمام جمهور المسافرين وكأنها لا تعمل لصالحهم من خلال تسهيل سفر أصحاب التنسيقات، بينما الواقع يشير إلى أن الجهات المصرية تقايض إدارة المعبر أن باص مواطنين عاديين مقابله باص تنسيقات.

وفي السبب الثاني، تظهر الفائدة الاقتصادية لصالح مصانع الجيش المصري في سيناء، حيث أن الطرف المصري أبلغ الطرف الفلسطيني بفتح المعبر ليلة الخميس، وما إن فتحت بوابة المعبر بعد ساعات كانت شاحنات الاسمنت والحصمة تمتد على طول الطريق الواصل للجانب الفلسطيني.

ومنذ شهر يونيو المنصرم، سمحت السلطات المصرية بإدخال كميات كبيرة من الاسمنت والحصمة عبر المعبر؛ استغلالا لحاجة السوق المحلي في غزة لهذه السلعة النادرة، رغم أنها أسعارها افوق الأسعار الإسرائيلية، والتي يسعى من خلال المتنفذين في الجيش المصري لتعويض جزء يسير مما كان يعود عليهم جراء تهريب الاسمنت عبر الأنفاق قبل صيف 2013.

وأما عن السبب الثالث، فإن فتح المعبر ولو 48 ساعة فقط يكفي للرد على أن مصر لا تريد فتح المعبر، رغم أن على أرض الواقع لم يغادر عبر المعبر سوى 500 شخص من أصل 25 ألف مواطن مسجل للسفر لدى وزارة الداخلية بغزة، فأتت هذه الحيلة لـ"ذر الرماد في العيون".

وفي الساحة السياسية يكمن السبب الرابع، تأتي هذه الخطوة لدعم طرف فلسطيني على حساب آخر، من خلال استخدام حاجة المواطنين كدعاية لصالح السلطة الفلسطينية أنها استطاعت فتح المعبر بعد إغلاقه لمدة 105 يوما متتالية، رغم أن طريقة الإعلان عن فتحه لم توحي بوجود تنسيق سابق مع السلطة برام الله.

وتغلق السلطات المصرية معبر رفح منذ أكثر من 100 يوم؛ دون توضيح أسباب ذلك، وفتحته منذ بداية العام 19 يوما فقط. ويعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأهالي غزة على العالم الخارجي، وتم إغلاقه منذ بداية العام الجاري لأكثر من 300 يوم.