قائمة الموقع

الانتفاضة الثالثة بحاجة لحاضنة فصائلية

2015-10-17T09:09:54+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت - ياسمين ساق الله

دفعت حالة الغليان الشعبي والاشتباك المتواصل مع الاحتلال في الضفة والقدس للأسبوع الثاني على التوالي حركة حماس إلى الدعوة لحوار وطني لإنجاح معركة الانتفاضة الثالثة التي يقودها جيل الشباب الثائر مع الاحتلال بعيدا عن أي تدخل فصائلي سياسي، فهل ستلتقط الفصائل هذه الدعوة لتحقيق اهدافها خلال المرحلة المقبلة.

هذه الدعوة جاءت على لسان عضو المكتب السياسي بالحركة موسى أبو مرزوق في تصريح له عبر صفحته على "فيسبوك" من أجل تحقيق التكاتف والوحدة في مواجهة الاحتلال والذي أكد أيضا أن الحوارات الوطنية في ظل الانتفاضة يجب أن تتجه "فقط حول تطويرها وتوفير سبل نجاحها".

نقطة الضعف

ما يحدث على أرض الميدان من مواجهات متواصلة وعمليات نوعية يقودها الشبان بالضفة والقدس أثبتت للكل الفلسطيني كما أجمع مراقبون سياسيون أن الحراك الفلسطيني الحالي تجاوز كافة الحسابات والملفات السياسية العالقة التي تقودها الفصائل منذ سنوات كالمصالحة ومفاوضات وغيرها.

هذه الانتفاضة كما يرى المحلل السياسي خالد العمايرة بحاجة ماسة لحراك جاد من قبل كافة الفصائل من أجل تحقيق وحدة فلسطينية من شأنها توفر غطاء سياسي لانتفاضة، قائلا:" الوحدة تنجح الحراك الشعبي القائم ليس فقط لأنها ستصل إلى وحدة الصف الداخلي ضد الاحتلال وإنما لأنها ستضع برنامجا سياسيا موحدا يحتاجه الفلسطينيون لمخاطبة العالم ".

ويشير العمايرة إلى أن نقطة الضعف الأساسية التي تثقل كاهل الشعب في هذه الآونة تكمن باستمرار الانقسام السياسي بين الضفة والقطاع وانعدام برنامج سياسي فلسطيني موحد، قائلا:" كل فعل مقاوم يجب أن يكون له برنامج سياسي يحدد بوصلته وهذا للأسف غير متوفر بسبب الانقسام بين غزة والضفة".

ومن هنا كما يؤكد مراقبون جاءت دعوة حماس من أجل وقوف الجميع خلف الانتفاضة الشعبية الذي أثبت أنها الخيار الأفضل لتحقيق الأهداف الفلسطينية رغم اختلاف رؤية السلطة وبعض قيادات فتح التي ما زالت تراهن على خيار المفاوضات للوصول إلى تسوية مع الاحتلال.

لكن في ضوء هذه التطورات الميدانية المتلاحقة، يوضح العمايرة أن هناك تيار من فتح وصل لقناعة بأن انسداد الأفق السياسي ودخول المفاوضات العبثية في مأزق جدي وحقيقي بحاجة ماسة لمخرج فلسطيني يصل إلى حد تبني خيار الانتفاضة الشعبية.

وما يحدث وفقا للعمايرة فرصة للفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح لالتقاط ما تدعو به حماس للحفاظ على شعبيتها واستعادة هيبتها أمام الشعب الفلسطيني.

مرجعية موحدة

وكان القيادي في حماس أبو مرزوق قد دعا إلى عدم حرف بوصلة الانتفاضة المندلعة في القدس والضفة المحتلتين قائلا: "يجب ألا تُصرف الأنظار ولا الاهتمام ولا الصحافة والإعلام، عن حراك شعبنا في القدس والضفة وعلى الساحات الأخرى دعم هذا التحرك بما يستطيعون تحريضاً ودعماً ومؤازرة".

وقلل في الوقت ذاته من قيمة الإجراءات التي اتخذها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتي تمثلت في منع الوزراء من دخول الأقصى ومنع المتطرفين من استفزازهم.

ولكي تكتمل الوحدة المتكاملة لانتفاضة ناضجة يؤكد العمايرة أنه يستوجب على السلطة والرئيس محمود عباس اعلان موقفهما بوضوح من انتهاء الفترة الانتقالية بموجب اوسلو في ظل الأزمات المتتالية التي تطال الحقوق الوطنية بالإضافة لازمات الفقر والبطالة والحصار لقطاع غزة.

وفي ضوء هذه التطورات يشير المحلل السياسي حسام الدجني على أن تلك الانتفاضة تمتلك حاضنة شعبية والتفافا جماهيريا كبيرا تستمد منه قوتها وصلابتها تجسد ذلك في حجم التضحية والأداء المميز والحضور المنوع لكل أجيال وأطياف الشعب.

ليس ذلك فحسب بل أوضح أن هناك نوع من الثقة بدأ يتجسد لدى المواطن بأنه يمتلك مقاومة قوية في قطاع غزة تستطيع أن تلجم الاحتلال في حال ارتكب أي حماقة وأن قوة فعل الانتفاضة ونتائجها قد تدفع الفصائل للعمل في الميدان لحماية الشعب من بطش الجيش ومليشيات المستوطنين.

في المقابل يؤكد على ضرورة أن يلتف الكل الفلسطيني لخطورة المرحلة الراهنة وان يتم تسخير كل الامكانيات لتشكيل مظلة وحاضنة للشباب من خلال إعلان رؤية وطنية شاملة يتم التوافق عليها خلال المرحلة المقبلة.

 

اخبار ذات صلة