لمنع تأجيج الانتفاضة.. الصحفيون في دائرة الاستهداف

لمنع تأجيج الانتفاضة.. الصحفيون في دائرة الاستهداف
لمنع تأجيج الانتفاضة.. الصحفيون في دائرة الاستهداف

الرسالة نت_ إسلام الكومي

تتواصل المواجهات بين الاحتلال الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين، في كل من القدس والضفة المحتلة وقطاع غزة، وتزداد همجية جنود الاحتلال في استخدام الرصاص الحي تجاه المواطنين في كل مواجهة حتى طالت أصحاب الصوت والصورة أثناء تغطيتهم لانتفاضة القدس.

تسع إصابات لصحفيين فلسطينيين خلال الأيام القليلة الماضية كانوا متابعين للأحداث على مدار الساعة وخصوصًا على خط التماس، عددًا منهم أصيبوا بالرصاص الحي وأخرين اختناق بالغاز المسيل للدموع والسام بعد أن صعّد الاحتلال مؤخرًا عدوانه اتجاه الصحفيين.

الصحفيون أكدوا في أحاديث مُنفصلة لــ "الرسالة" أن هذه الاستهدافات ليست جديدة، فلا يوجد ما هو محرم لدى جنود الاحتلال، معتبرين استهدافهم بمحاولة (إسرائيلية) لطمس الحقيقة، لإدراكه خطورة وسائل الإعلام في نقل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.

أشرف أبو عمرة مصور وكالة "apa" وإذاعة البراق، أحد الصحفيين الذين تعرضوا للإصابة بجراح طفيفة، خلال تغطيته للأحداث في موقع "ناحل عوز" شرق مدينة غزة.

وقال أبو عمرة:" إن جنود الاحتلال تعمدوا استهداف الصحفيين والاستفراد بهم، لتضليل الإعلام وإخفاء جرائمه وقتله المتعمد للشبان المتظاهرين على خط التماس مع غزة".

وأضاف:" تواجدت لتغطية الأحداث هناك، وعندما اقتربت من أحد الشبان المصابين بعد أن أطلق عليه جنود الاحتلال قنبلة غاز، تفاجأت بإطلاق العديد من القنابل علينا حتى أصابتني قنبلة بصدري وفقدت الوعي وتم نقلي للمستشفى بسيارة الإسعاف"

أما المصور التركي "متين كايا" مصور وكالة الأناضول قال:" كنت أمارس عملي الطبيعي في تغطية المواجهات قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة، وأختبئ خلف ساتر رملي، خشية من إطلاق النار الكثيف وقنابل الغاز من جيش الاحتلال، تجاه الشبان، وأرتدي السترة الصحفية (الدرع، الخوذة)".

وتابع كايا " بعدما أصيب شبان بالرصاص الحي في مكان تواجدي، بدأت عملي بتصويرهم فتقدم شبان أخرين لنقل المُصابين، وفجأة سمعت انفجار بسيط، وسقطت أرضًا، فاقدًا الوعي".

واستغرب مصور الأناضول من إطلاق النار نحوه، مشيرًا إلى أنه كان يرتدي الدرع الصحفي كاملًا، وواضحًا أمام جنود الاحتلال.

وختم كايا: "الاحتلال يهدف من وراء استهدافنا لطمس الحقيقة وحجبها، وعدم نقل الواقع الذي يخشاه للعالم".

وأصيب كايا بجراح سطحية بيده اليسرى جراء طلق ناري أطلق من قناصة جنود الاحتلال المتمركزين على الحدود مع غزة أصاب عدسة الكاميرا وحطمها ووصل العيار ليده فأصابها.

ويذكر أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف خلال مواجهاته مع قطاع غزة العديد من الصحفيين وانتهك جميع القوانين الدولية.

بدورها، اتهمّت وزارة الإعلام الفلسطينية في قطاع غزة، الاحتلال الإسرائيلي بتعمد الاستهداف المباشر والمقصود للصحفيين وطواقم الإعلام أثناء تغطية تطورات الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية، وذلك في محاولة لإخفاء جرائمه.

وقال مدير مكتب الاعلام الحكومي في غزة سلامة معروف في تصريحات صحفية، : إنّ "ثلاثة صحفيين فلسطينيين أصيبوا خلال تغطيتهم المواجهات التي اندلعت الجمعة الماضية شرق غزة ليرفع بذلك عدد الصحفيين المصابين منذ بداية الأسبوع قبل الماضي إلى تسعة".

وأضاف "الصحفيين الذين توجهوا لتغطية الأحداث كانوا يرتدون الدروع الواقية، واللباس الخاص الذي يميزهم بأنهم صحفيين، ومع ذلك فإن قوات الاحتلال تعمدت استهدافهم بشكل مباشر من خلال القنص في الأجزاء العلوية من الجسم".

وأوضح معروف أن الكاميرا الخاصة بأحد المصورين الصحفيين تلقّت رصاصة مباشرة ووفّرت له الحماية حين كان يضعها على عينه لالتقاط صور مواجهات أمس في القطاع.

وشدّد على أن استهداف قوات الاحتلال للصحفيين بهذا الشكل يستدعي تحركًا عاجلا من جميع الجهات المعنية بالعمل الصحفي لوقف الجرائم التي يقوم بها الاحتلال، مُطالبًا الاتحاد الدولي للصحفيين بالضغط على(إسرائيل) لوقف اعتداءاتها على الصحفيين ووسائل الإعلام.