منهم مرضى وتجار وطلبة

عبر مصيدة "ايرز".. اعتقالات تزداد على وقع التسهيلات

غزة_ أمل حبيب

على عتباته رسمت مشاهد الذل والابتزاز والاعتقال الاسرائيلي لمرضى القطاع مرورًا بالتجار وليس انتهاءً بالطلبة ورجال المقاومة، حيث يستغل الاحتلال حالة الضيق التي يمر بها أهالي غزة جراء إغلاق الأمن المصري معبر رفح البري ويحكم مصيدة معبر بيت حانون "ايرز" على أي فريسة تقع بين فكيه !

ويعتبر "ايرز" مصدر لتحديث المعلومات وفخ للإسقاط حيث تتمركز فيه مكاتب لضباط مخابرات الاحتلال ، كما تكمن خطورته بأنه بات مصيدة لأفراد المقاومة الفلسطينية والتي كان آخرها اعتقال المعلم إيهاب أبو نحل من غزة اثناء سفره لإجراء مقابلات توظيف المعلمين في قطر عبر "ايرز" والذي ينتمي لألوية الناصر صلاح الدين بحسب الشاباك الاسرائيلي.

ويبدو أن زيادة التسهيلات على معبر بيت حانون منذ العام الماضي لم تكن عبثية وانما أراد من خلالها المحتل أن يوقع أكبر عدد ممكن من أهل القطاع .

غير مشروع!

"إيريز" المنفذ الوحيد لسكان القطاع للسفر إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس، وخاصة المرضى الذين لا يتوفر لهم علاج في مشافي القطاع، يعتبره الاحتلال أهم المعابر الحدودية، وأحد البيئات الحيوية للتجنيد والأنشطة الأمنية الأخرى بحسب موقع مجد الأمني، حيث يمر عبره آلاف المسافرين سنوياً من زوار وأجانب وصحفيين ومرضى وتجار ما أكسبه أهمية كبيرة بالنسبة للعدو في ظل الحاجة الملحة لمواطني القطاع لهذا المعبر.

تفاصيل اعتقال المعلم إيهاب أبو نحل من قطاع غزة اثناء مروره على حاجز بيت حانون "ايرز" الأحد الماضي نشرها جهاز الشاباك الاسرائيلي الأحد الماضي.

وقال الشاباك في بيان له نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية، إنه وأثناء التحقيق اعترف أبو نحل بأنه أحد عناصر كتائب القسام سابقاً ومن ثم أصبح من عناصر ألوية الناصر صلاح الدين - لواء التوحيد.

وقال موقع " يديعوت احرونوت" ان النيابة العسكرية قدمت أمام المحكمة اللوائية بمدينة بئر السبع لائحة تتهم فيها المواطن الفلسطيني بالانتماء لتنظيم غير مشروع وتلقي التدريبات العسكرية والاتصال بعميل خارجي، على حد زعمه.

لوائح اتهام باطلة!

لوائح الاتهام التي تقدمها نيابة المحتل ضد المعتقلين من خلال معبر بيت حانون تعددت الا أن مضمونها واحد حيث قدم لوائح اتهام لعدد من التجار بعد اعتقالهم عبر "ايرز" تتمحور حول مساعدة الفصائل الوطنية ، والتي يمكن وصفها في احسن الأحوال بالباطلة.

ولم يقتصر الأمر على رجال المقاومة أو الطلبة المسافرين حيث تبين من خلال تقرير مفصل للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن حالات اعتقال التجار الفلسطينيين ورجال الأعمال الذين يتنقلون ضمن مهمات عملهم الاعتيادية عبر المعبر سجلت ارتفاعا غير مسبوق منذ بداية هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2014.

احتجاجات رجال الأعمال رسميًا لدى السلطة والشؤون المدنية على الاعتقالات، بمطالبتها الضغط على الجانب (الإسرائيلي) لإنهاء الحصار المفروض عليهم ، لم تحرك السلطة على اثرها ساكنًا.

اعتقال المرضى!

تشديد الحصار الاقتصادي وتقييد الحركة التجارية تعتبر سياسة ينتهجها الاحتلال الى جانب الحصار الانساني خاصة على المرضى منهم حيث اعتقلت القوات الاسرائيلية شاب فلسطيني أثناء توجهه عبر "ايرز" للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية الثلاثاء الماضي.

وبحسب المصادر فان المواطن فوزي عبد العال اعتقل اثناء رحلته العلاجية دون توضيح الأسباب.

وفي السياق ما فتئت دعوات مراكز حقوق الانسان تطالب المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف سياسة اعتقال المرضى أو مرافقيهم خلال تنقلهم للعلاج في المستشفيات الفلسطينية أو الإسرائيلية بسبب عدم توفر علاجهم في مشافي القطاع ، الا أنه لا حياة لمن تنادي، حيث تستغل قوات الاحتلال المعبر لابتزاز المرضى ومرافقيهم، فقد اعتقلت العشرات منهم خلال العام  الماضي.

حقوق الفلسطيني في الحرية والتنقل التي كفلها القانون الدولي الانساني وكافة المعايير لم ينتهكها الجانب الاسرائيلي فحسب بل باتت أدوار تتبادل بين المحتل والأمن المصري لإحكام الجانبين الخناق على القطاع وساكنيه مما دفع المرضى وعدد من الطلبة للسفر من خلاله لعدم تمكنهم من انتظار الموت قهرًا ووجعًا .