مشاهد من الألم والحسرة يروي تفاصيلها أهالي الشبان الفلسطينيين الأربعة الذين اختطفوا خلال سفرهم من قطاع غزة عبر معبر رفح البري الأسبوع الماضي.
وجاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها أهالي المختطفين أمام مقر السفارة المصرية بمدينة غزة صباح اليوم الخميس، حيث رفعوا لافتات منددة باختطاف أبنائهم الأربعة، (من حق أبنائنا السفر بأمن وسلام، من حقي أن أسافر بأمان، أعيدوا المختطفين).
شقيقة المختطف عبد الدايم أبو لبدة التي انهالت دموعها على وجنتيها تقول: "أخي الوحيد اختطف ولم نعلم عنه أي معلومات حتى اللحظة(..)، عبد عمره ما آذى حدا".
وتضيف والحسرة تعتصر قلبها لـ"الرسالة نت": "طوّل غياب عبد عن البيت؛ وما اتعودنا على فراقه كل هالمدة"، متسائلةً باستنكار: "ما ذنبه يختطفوه وهو مسافر لإكمال تعليمه بطريقة رسمية إلى تركيا؟".
لكنها حبست أنفاسها واكتفت بقول "حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم، وكل من له يد في اختطافه".
وتطالب شقيقة المختطف أبو لبدة، السلطات المصرية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بمعرفة مصير أخيها المختطف، "بدنا نعرف مصير أخي".
ولم تقتصر تلك الآهات ولوعة الأبناء على عائلة أبو لبدة فحسب، بل شاركتها ثلاثة عائلات أخرى.
أما والدة المختطف عبدالله أبو الجبين، التي لم تجف دموعها منذ وطأة قدمها مكان الوقفة، إذ بها تقول: "قلبنا انحرق على أولادنا ولحتى الآن ما بنعرف عنهم أي شيء، ولا بنعرف مصيرهم".
وتصرخ بحرقة علّ أحدًا من المسؤولين والجهات المعنية يسمعها ويطمأن قلبها على فلذة كبدها، "واه عرباه، أين الأمة، أين العالم، أين الضمائر والقلوب الرحيمة؟".
وتروي آخر حوار دار بينهما خلال سفره: "تواصلت مع ابني بعد خروجه من الصالة المصرية، وكانت إجابته: أنا الآن في باص الترحيلات، ذاهب إلى المطار".
"وبعد لحظات، اختفى عبدالله وانقطع الاتصال معه، وما عدنا نسمع صوته ولا نعرف عنه شيئًا" تضيف والدة المختطف عبدالله.
وتحدث مراسل "الرسالة نت" من الشابة فاطمة زنون شقيقة المختطف ياسر زنون، التي حاولت إخفاء دموع الحرقة، حيث أنها أخرجت بعض الكلمات بصعوبة، "أخي مخطتف منذ تسعة أيام، وما في أخبار عنه".
وتحمّل زنون رئيس السلطة محمود عباس والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مسؤولية حياة أخيها، وباقي المختطفين، موجهة رسالة إلى عباس "هو رئيس فلسطين على الفاضي، يجب عليه التحرك لإنقاذ أبنائنا".
وبدوره، طالب أشرف أبو زايد في كلمة عن التجمع الفلسطيني للتضامن مع المختطفين، بضرورة الإفراج الفوري عن المختطفين الأربعة، داعيا الجهات المعنية، والحقوقية إلى معرفة مصير المختطفين.
واخُتطف أربعة شبان فلسطينيين قبل أكثر من أسبوع من باص الترحيلات في مدينة رفح المصرية، أثناء سفرهم من قطاع غزة إلى الأراضي التركية.