معاريف: إسرائيل خطفت آلاف الأطفال

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الضفة المحتلة-الرسالة نت

تنوعت اهتمامات الصحف "الإسرائيلية" الصادرة صباح اليوم الأحد، لكن اللافت فيها حديث صحيفة معاريف المطول عن خطف آلاف الأطفال في السنوات العشرين الأولى للاحتلال "الإسرائيلي"، خاصة من اليهود اليمنيين، بينما تطرقت صحف أخرى للمصادقة على ترميم مبان استولى عليها المستوطنون وإحراق كنيسة قرب طبريا.

وتحدث صحيفة معاريف بإسهاب عن حالات خطف الأولاد من المهاجرين اليهود منذ قيام "إسرائيل" وحتى عقدين بعد ذلك.

وأوضحت أن الجيل الثالث "للمأساة" مستمر في البحث عن تفاصيل الأولاد اليمنيين الذين قامت الدولة بخطفهم والاتجار بهم، مشيرة إلى أن ناشطا في مواقع التواصل يدعى "شلومي حاتوخا" يسخر وقته لجمع معلومات وشهادات عن تلك الحقبة وعن خطف أطفال من اليمن ومن الشرق ومن البلقان.

ويؤكد حاتوخا أن الحديث يدور عن خطف آلاف الأولاد، وأنه يعرف المئات من الحالات -أغلبهم من اليمنيين والتونسيين والليبيين وأشكناز- ممن اختطفوا في الفترة المذكورة وتم تبنيهم، خاصة في الخمسينيات وعام 1953 بالتحديد.

طرق الخطف

وأشار الناشط ذاته إلى طريقتين للخطف: الأولى والأكثر انتشارا كانت خطف أولاد الأمهات اللواتي أنجبن في المعابر، حيث كان الخاطفون يأخذون الأطفال وبعد ذلك ببضعة أيام يقولون إنهم ماتوا، والثانية عن طريق خطف أطفال لأمهات أنجبن في القرى الزراعية بعد مرضهم (الأطفال) ثم الادعاء بأنهم ماتوا.

وتنقل معاريف من الشهادات التي وثقتها جمعيتا "عمرام" و"شحريت" المهتمتان بالمسألة أقوالا لآباء نقل أبناؤهم إلى المستشفيات في حالات مرضية عادية ثم أبلغوا بوفاتهم دون أن يعطوا شهادات وفاة أو يتسلموا جثثهم أو يعرفوا مكان دفنهم.

وأشارت إلى تشكيل أربع لجان للتحقيق وفحص موضوع الأطفال المخطوفين كانت آخرها عام 1995 وكانت الخلاصة أن 56 من المفقودين لا توجد بخصوصهم أدلة قاطعة، ويمكن القول إنه قد تم تبنيهم و733 آخرين قالت اللجنة إنهم ماتوا.

ودعا حاتوخا "إسرائيل" إلى الاعتراف بالخطأ وإجراء الفحوصات اللازمة لكل من يطلبها، مضيفا "تخيل كم حالة من لم الشمل ستحدث".

في المقابل، أكد التخوف من النتيجة لأنه "يصعب على الدولة الاعتراف بأنها خطفت وتاجرت بالأولاد، وقد يزيد ذلك الانقسام داخل الشعب".

تسوية النزاع

في افتتاحيتها تطرقت يديعوت إلى مرور عقد على فك الارتباط مع غزة، مؤكدة أن السؤال الوحيد الموجه اليوم لأصحاب القرار هو: ما هو البديل الذي تقترحون؟

وتدعو الصحيفة لمواجهة الحقائق التي سبقت اتخاذ القرار بإدارة الظهر للقطاع وترك الأساطير والأكاذيب التي نمت وغذت الدروس التي يسعى المهتمون لغرسها فينا.

وفي ضوء ما تقدم وبعد يومين من مقتل إسرائيلي في الضفة تقول الصحيفة إن على حكومة بنيامين نتنياهو أن تعرض بديلا شاملا للحل ولتسوية العلاقات مع ملايين الفلسطينيين.

وفي شأن ذي صلة، أوضح  الكاتب تشيلو روزنبرغ في معاريف أنه بلا مبادرة سياسية وبلا تقدم نحو عقد مؤتمر إقليمي يشارك فيه ممثلو الدول العربية المعتدلة وممثلو إسرائيل والفلسطينيون، وبلا وقف السياسة الحماسية للزعماء الإسرائيليين الذين يهاجمون كل العالم "لن يكون ممكنا إزاحة التهديدات من فوق رأس إسرائيل".