أحزاب مصرية: قرارات القضاء بحق الفلسطينيين تخدم "إسرائيل"

مسيرة للأحزاب المصرية
مسيرة للأحزاب المصرية

الرسالة نت - محمود هنية

هاجم سياسيون وأحزاب مصرية، قرار القضاء المصري بإحالة عدد من الشهداء والأسرى الفلسطينيين للمفتي؛ تمهيدًا لإعدامهم، واصفين إياه بـ"الخيانة".

وأجمعوا في تصريحات منفصلة لـ، على أن قرارات القضاء تثبت دور النظام الحقيقي في محاربته للمقاومة الفلسطينية؛ مقابل تحسين علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي.

 وعبرت الاحزاب المصرية عن خشيتها من خطورة هذه القرارات على مسار العلاقة بين مصر والقضية الفلسطينية، فيما أكد سياسيون على أن القرارات بمثابة " نعي رسمي" للدور المصري اتجاه القضية الفلسطينية.

من جهتها، قالت حركة 6 أبريل المصرية إن هذا القرار يمثل انحيازًا تاما (لإسرائيل)، واستمرارًا لسياسة العداء للمقاومة.

ووصف مصطفى كامل عضو الهيئة القيادية العليا بالحركة، القرار القضائي بـ"المتخبط والمختل"، مشيرًا إلى أن  القرارات بحق الفصائل المقاومة من شأنها أن "تدمر السلطة القضائية ولن تجد من يصدقها أو يثق بها" بحسب قوله.

وَأضاف "الشعب المصري يدرك الحقيقة، وهذه الأحكام لن تطول؛ لأنها فاقدة للحقيقة والشرعية"، مشدّدًا على أن ما يصدر عن القضاء من أحكام شيطنة للقوى الداخلية والخارجية المسالمة، سيؤدي الى انهيار النظام القضائي.

وأكدّ كامل أن الشعب المصري لا يمكنه الصمت طويلًا اتجاه "المهزلة" التي يمارسها النظام ضد القضية الفلسطينية، محذرًا من وجود أطراف ترغب بإنهاء الدور المصري المتعلق بالقضية الفلسطينية.

أمّا الدكتور مجدي حسين رئيس حزب العمل المصري، قال: "إن اتهام مصر لحماس بالإهارب لن يكون له أي قيمة؛ لأن السلطات الراهنة افقدت القضاء مصداقيته واحترامه لدى الشارع المصري".

وأضاف: "تلك الاتهامات سوف تعزز من حراك الأحزاب والنخب السياسية المصرية بشتى اختلافاتها، من أجل تأييد القضية الفلسطينية، والتعاطف مع قطاع غزة".

بدوره قال المفكر والمؤرخ المصري الدكتور محمد الجوادي، إن وصف حماس بـ(الارهاب)، سيكون بمنزلة إدانة واتهام للسلطات الحالية.

وأوضح الجوادي أن السلطات لا تلجأ إلى توصيف الاحزاب والمخالفين لها بتهمة الارهاب إلّا عندما تضعف سيطرتها وتكون في حالة ترهل.

الدكتور وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي من جهته قال إن "أي قرار من شأنه أن يشجع (إسرائيل) ويساندها ضد الفلسطينيين سيكون بمنزلة خيانة لا يمكن قبولها مهما كانت الأسباب والدوافع".         

وأكدّ الأقصري أن الخلافات الراهنة بين السلطات المصرية الحالية وحماس ليست في مصلحة الأمة".

ودعا إلى ضرورة إيجاد قنوات سياسية من أجل إذابة هذه الخلافات، والبحث عن آليات تعزز طبيعة العلاقة بين الشعبين "المصري والفلسطيني".

واستطرد:" لا يمكن أن تنفصم عرى الشعبين أبدًا مهما تعالت أصوات الخلافات؛ لأن مصيرها إلى الزوال".

من جهته، أكدّ السفير محمود فهمي كريم أول سفير مصري لدى السلطة الفلسطينية، أن وسائل إعلامية مصرية تصر بزج حماس في أتون الأحداث بمصر وتسعى للخلط المتعمد بينها وبين "داعش" والقاعدة، من باب التشهير بالحركة وتوريطها في أعمال العنف.

وتعقيبًا على الاحكام الواردة رد بالقول " الاعتراض على حكم قضائي مخالف قانونيًا بمصر، ولكن أتساءل عن الأوراق التي قدمت للمحكمة واتهمت فيها حماس ما حيثياتها؟"، مرجعًا الخطأ للجهات التي قدمت أوراق غير سليمة ضد حماس للقضاة والمحكمة.

وأكدّ فهمي أن الزج المتعمد بحماس في احداث مصر، لا يصب في صالح أي طرف سوى القوى التي تريد الوقيعة بين مصر والفلسطينيين.

واعتبر المفكر المصري فهمي هويدي الأحكام المصرية بحق حماس من الأخطاء الكبرى في تاريخ السياسة المصرية.

وقال هويدي  إن المحكمة المصرية حكمت في ضوء ما توفر لها من مستندات، دون أن تحقق في الأمر"، مؤكدا أن مثل هذه القرارات "عمرها قصير"، وفق تعبيره.

ورأى أن القرار مرتبط بحسابات النظام الداخلية وخلافه مع جماعة الإخوان المسلمين، "إضافة الى عامل آخر متعلق بالشكوك المثارة حول العمليات في سيناء، التي نفذت أغلبها بطريقة احترافية جعلت النظام يشك في جهات خارجية بالوقوف وراءها"، كما قال.

وقررت محكمة القاهرة، اليوم السبت، إحالة أوراق كلا من الشهيد القائد في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس رائد العطار والأسير في السجون الإسرائيلية حسن سلامة وحسام الصانع وغيرهم للمفتي؛ تمهيدا لإعدامهم.