من ملفات القضاء..

هربت من عائلتها فأوقعت شابين في وحل الجنس

(صورة أرشيفية)
(صورة أرشيفية)

الرسالة نت - شيماء مرزوق

هربت من منزل عائلتها ليلاً وهي تتسكع في الطرقات بحثاً عن مكان تنام فيه، وأثناء تواجدها في أحد الشوارع الساعة الواحدة بعد منتصف الليل اقترب منها شابان في العشرينات من العمر وسألاها عما تفعله في هذا الوقت المتأخر فأخبرتهما بقصتها، فاصطحبها أحدهما إلى منزل صديقه الذي يقيم وحده.

غادر الصديق المنزل وترك الشاب والفتاة البالغة من العمر 19 عاماً وحدهما لمدة ثلاثة أيام كانت خلالها الفرصة سانحة ليمارسا الفاحشة خلافاً لنواميس الطبيعة بعد أن تعاطيا المخدرات، وذلك دون أي اعتراض من الفتاة رغم أنها لا تعرف الشاب مسبقاً ولا تربطها به أي علاقة.

لم يكتف الاثنان بهذا، فأقام مع الفتاة في "مخزن" طلب استئجاره من صاحبه على أنه يريد أن يسكن فيه مع زوجته بحجة أن ذويه طردوه من منزلهم ولا يوجد لديه مكان يقيم فيه، فطلب الرجل فرصة حتى الصباح للرد عليه، لكنه سمح لهما بقضاء ليلتهما في المخزن بعدما أقنعاه أنهما بلا مأوى.

انكار وعقد زواج

في الصباح أبلغهما الرجل برفضه تأجيرهم المكان وغادرا، لكن الشاب اصطحبها إلى منزل جده الذي يقيم فيه وحيداً وعرف الفتاة على أنها خطيبته، وبعدما قضيا يوماً واحداً في منزل الجد، عرض عليه أحد أصدقائه الذي كان على علم بقصة الفتاة أن يقيم معها في منزله فوافق الشاب وترك الفتاة مع صديقه الذي مارس معها الفاحشة أيضاً بموافقتها.

في هذه الأثناء كانت عائلة الفتاة قد تعرفت على مكانها بمساعدة الشرطة التي ألقت القبض عليها والشابين في نفس المكان.

وأثناء التحقيقات لم تجد الفتاة أي حرج في شرح تفاصيل الأيام التي قضتها بعيداً عن عائلتها خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تهرب فيها من منزلها وتغيب لعدة أيام.

واعترفت الفتاة أنها مارست فاحشة الزنا مع الشابين في حين أنكر الأخيران وقالا انهما وجداها في الشارع ليلاً وحاولا ايواءها في منزل احدهما.

وبعد مواجهة الشابين باعترافات الفتاة لم يجدا مناص من الاعتراف بجرمهما فوجهت النيابة للمتهمين الثلاثة تهمة الزنا خلافاً لنواميس الطبيعة وحيازة مخدرات بقصد التعاطي.

وبسؤالهما عن التهم الموجهة لهما اعترف الشابان ووعدا بعدم العودة إلى هذه الجريمة.

وفي محاولة لتخفيف العقوبة عقد الشاب الأول قرانه على الفتاة وقدم عقد الزواج للمحكمة أملاً في أن يحظى بالبراءة، لكن المحكمة لم تأخذ به كسبب لتخفيف العقوبة عن الشاب بينما تغاضت عن الفتاة.

وكيل النيابة قال "الجريمة الماثلة أمامنا من الجرائم الخطرة والكبرى في المجتمع ومما يفاقم هذه الجناية أن كلا من المدانين قاما بتلك الممارسة غير المشروعة وفي أوقات متغايرة".

والتمست النيابة من المحكمة ألا تأخذها بهما شفقة ولا رحمة بالرغم من وجود عقد زواج بين احد المتهمين والفتاة، خاصة أنه سرعان ما وقع الطلاق فيما بعد ولذلك ترى النيابة أنه لا داعي لتخفيف العقوبة بحق المدانين ليكونا عبرة لغيرهما.

محامي الدفاع عن المتهم الأول قال "موكلي نادم على فعلته وقد عقد قرانه على المتهمة كما يوجد صك مصالحة مع ذوي الفتاة، كما ان موكلي يعاني من مرض نفسي لذلك أطالب بالاكتفاء بمدة التوقيف".

محامي المتهم الثاني أضاف على وكيل الأول أن ضررا كبيرا لحق بموكله كونه خاطب وخطيبته متواجدة في قاعة المحكمة وقد تضررت من هذه القضية.

ورغم محاولات الدفاع تبرير جريمة الجناة الا ان المحكمة لم تقتنع بالمبررات وأصدرت حكمها بحبس كلا الشابين مدة خمس سنوات مع النفاذ تخصم منها مدة التوقيف، بينما لم تحكم على الفتاة بسبب وجود عقد زواج.

وللتعقيب على الملف القضائي أكد أستاذ علم النفس الاجتماعي درداح الشاعر أن الزنا ظاهرة لا أخلاقية تتعارض مع القيم الاجتماعية.

وبين الشاعر ان هذه الجرائم لها تأثير على المجتمع ككل لأنه في حال انتشرت الفاحشة ستموت القيم الروحية والأخلاقية ويشيع الفساد الأخلاقي والجنسي في المجتمع، مبينا أنه أخطر ما يؤثر على المجتمع شيوع الفاحشة.

وشدد على ضرورة حماية المرأة لنفسها من خلال المنظومة الداخلية للإنسان والتي يجب ان تكون على خلق ودين لذلك يجب على المرأة ألا تبالغ بزينتها ولباسها، لافتا إلى أهمية دور الأهالي في مراقبة بناتهم وتربيتهم على تقوى الله والاحتشام.

من جهته د. ماهر السوسي نائب عميد كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية عقب بالقول "الإسلام دين الفضيلة ويأمر بالتحلي بمكارم الأخلاق ومحاربة كافة الأسباب التي تؤدي لارتكاب الفاحشة والاعتداء على حقوق الآخرين عن طريق مجموعة من الأحكام الشرعية".

وأكد السوسي أن الزنا يعتبر من الكبائر التي حرمها رب العالمين، موضحاً أن عقوبة هذه الجريمة معروفة فاذا كانا محصنين تقع عليهما عقوبة الزنا وهي الرجم، وإلا فالجلد.

وفي ختام ملفنا القضائي لابد من التأكيد انه يقع على عاتق الاهل مراقبة ابنائهم ومعرفة تحركاتهم خشية أن يقعوا في براثن الشيطان وتكون النتيجة مؤلمة وفاضحة.