قانوني أمريكي يطالب بمحاكمة بوش ونائبه

القانوني فرانسيس بويل
القانوني فرانسيس بويل

نيويورك- الرسالة نت

طالب فرانسيس بويل أستاذ القانون بجامعة إلينوي الأمريكية، بمحاكمة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن ونائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية في عهده، كوندوليزا رايس، بشأن ما تضمنه تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي الذي أظهر تعذيب مشتبه بهم في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وقال بويل إن تقرير مجلس الشيوخ يمكن أن يقدم أدلة جديدة على تورط هؤلاء المسؤولين في تلك الجرائم، ومحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأصدر مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء الماضي، تقريراً أدان فيه الوسائل التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في استجواب عدد من المشتبه بهم في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، متهماً الوكالة بالتعامل بطريقة "وحشية"مع المعتقلين، وهو التقرير الذي لاقى إدانات دولية وحقوقية وأممية واسعة، تطالب بمحاكمة المتورطين.

وأضاف: "لقد أصبح الأمر مهماً؛ لأن ما لدينا الآن يقول إن الحكومة الأمريكية هي التي توصلت إلى تلك النتائج، ومع ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية سوف يساعد ذلك على متابعة هؤلاء الأفراد في جميع أنحاء العالم".

واستند خبير القانون في مطالبته بمحاكمة المسؤولين الأمريكيين السابقين أمام المحكمة الجنائية الدولية إلى اتفاقية جنيف لمناهضة التعذيب، وهي اتفاقية موقعة من جميع دول العالم، وتقضي بضرورة أن يكون لدى كل عضو بالاتفاقية، تشريعات وطنية لملاحقة المتورطين في جرائم التعذيب.

وتابع "إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يريد السفر إلى خارج الولايات المتحدة، فسوف يمكننا أن نذهب وراءهم ومحاكمتهم في أي دولة".

واعتبر بويل أن رفع دعوى ضد بوش ومعاونيه "يعد أمراً حاسماً لإعادة مصداقية المحكمة الجنائية الدولية، كمحكمة تمثل الشرعية الدولية التي تلاحق فقط الآن الطغاة في إفريقيا".

من جانبه، قال المحامي مايكل راتنر، الرئيس الفخري للمركز الأمريكي للحقوق الدستورية، إنه "منذ بداية برنامج وكالة الاستخبارات المركزية في عهد إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، والترحيل القسري وسجن غوانتانامو، بذل مركز الحقوق الدستورية جهوداً دؤوبة من أجل إخضاع المسؤولين الحكوميين والمتعاقدين من القطاع الخاص للمساءلة".

وأوضح أن تقرير لجنة مجلس الشيوخ يقول لنا وبكل قوة: لماذا يجب محاسبة المسؤولين؟ والإجابة أنه يتعين على حكومة الولايات المتحدة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب أن تفعل ذلك، وعلينا أن نعمل على تكثيف الضغوط على الإدارة الحالية.