سقط المنتخب الألماني أمام صاحب الأرض البولندي (0-2), ضمن منافسات المجموعة الرابعة للتصفيات المؤهلة لأمم أوروبا 2016 التي ستقام في فرنسا.
سقوط بطل العالم جاء بعد فوز صعب على أسكتلندا (2-1) في اللقاء الأول، مما فتح الباب للحديث عن سلبيات يعيشها المنتخب الذي هزم أسياد أمريكا الجنوبية في قارتهم؛ البرازيل والأرجنتين.
ولكن يجب التنويه إلى أن المنتخب الألماني يخوض المواجهات حاليا منقوصا من عدد كبير مثل: ماركو رويس, وباستيان شفاينشتايغر, وسفين بندر, وسامي خضيرة, ومارسيل شميلزر, وإيلكاي جوندوجان، وكلها أسماء قادرة على أخذ ألمانيا لمستوى أعلى, وإخفاء العيوب التي سيتم الحديث عنها في هذا التقرير وهي على الشكل التالي:
1- الثقة المفرطة:
أظهرت مجموعة شباب ألمانيا الحاليين بشكل عام ثقة مفرطة حتى خلال كأس العالم قبل أن تعيدهم الجزائر لرشدهم، وهم من بعد التتويج يلعبون بهذه الثقة والاستعراضية الزائدة عن الحد، وخسارة بولندا السبت الماضي قد تكون في الوقت المناسب ليستغلها يواكيم لوف كي يعيد اللاعبين إلى الأرض، فقوة الألمان كانت دوما بالواقعية.
2- عدد الفرص الضائعة:
يواصل الألمان مسلسل لازمهم منذ تصفيات كأس العالم وعانوه في مونديال البرازيل وحتى اليوم، فـ"المانشافت" يضيعون كمية كبيرة من الفرص، لم يشعر بها اللاعبون والجمهور من قبل لأن الفريق كان يسجل وينتصر، لكن أن يسدد المنتخب أمام بولندا 29 كرة ولا يسجل، في حين يسجل البولنديون مرتين من 5 كرات فقط، فهو أمر يجب الوقوف عنده لأنه متكرر للغاية لدرجة جعلت لاعب منتخب بولندا لوكاس بيسززك يقول "نحن محظوظون اليوم".
3- الحياة من دون كلوزة:
خلال كأس العالم 2014 وجد الألمان ترابطهم الهجومي عندما عادوا لفكرة المهاجم الصريح ميروسلاف كلوزة، ورغم أن توماس مولر يؤدي جيدا كلاعب مقاتل يلعب كرة بسيطة ذكية، فإنه لا يملك حتى اللحظة مواصفات الهداف التاريخي لكأس العالم من حيث التحركات من خلف خط وسط الخصم وإشغال مدافعيه، مما يجعل الألمان يعانون حاليا في خلق فرص جاهزة للتسجيل.
الحياة من دون كلوزة قد تكون بالبحث عن مهاجم صريح حقيقي وإن كان أقل جودة من الأسماء الموجودة، أو من خلال تغيير النهج والأسلوب في صناعة اللعب بما يتلاءم مع القدرات المتوفرة.
4- الدفاع؛ التوازن والأخطاء والثبات:
لم يجد يواكيم لوف طوال فترته التدريبية مع المانيا أسلوبا يخلق من خلاله التوازن الدفاعي مع الحفاظ على الشخصية الهجومية، فأفضل لحظاته الدفاعية كانت بالتراجع تماما إلى الخلف، وعندما غاب شفاينشتايغر وخضيرة باتت المشاكل تبدو أكبر في هذا الجانب عند اللعب بشكل هجومي، حيث أظهر غياب الجودة الدفاعية في خط الوسط العيوب الموجودة في التنظيم الدفاعي للفريق.
يضاف إلى ذلك عدم ثبات التشكيل مما يتسبب بكثرة الأخطاء نتيجة ضعف التجانس، كما أن كثرة الأخطاء الساذجة تعد حتى الآن نقطة قاتلة للدفاع الألماني.