٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة ٣ أعوام على الإبادة.. غزة تتنفس الحياة

خلال 2025..

11 ألف شهيدة بسنّ الإنجاب وتراجع حاد في الولادات بغزة

الرسالة نت - غزة

وثقت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد 10,899 امرأة في سن الإنجاب، وإصابة 17,469 امرأة أخرى بجروح وتشوّهات بالغة خلال عام 2025، في حصيلة دموية صادمة تعكس حجم الكارثة التي لحقت بالنساء والأمهات جراء حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة.

ورصدت الصحة في تقريرها السنوي لصحة الأم والطفل، والذي أصدرته اليوم الخميس، واقعاً مأساوياً عاشت فيه الأمهات والأطفال تفاصيل الحرمان والنزوح المتكرر، وسط انهيار كامل للمنظومة الطبية وتدمير المستشفيات.

وبينت أن المرافق الصحية المنهكة المتبقية، اضطرت إلى استيعاب 98.4% من إجمالي الولادات في القطاع، في وقت بات فيه الجوع الحاد يهدد حياة الأمهات والأجنة على حد سواء.

وسجل القطاع 50,227 مولوداً حياً فقط، وهو ما يمثل تراجعاً حاداً يقارب 9% مقارنة بعام 2022، فيما تحول الحمل إلى رحلة محفوفة بالموت مع رصد 7,402 حالة حمل عالي الخطورة في مراكز الرعاية الأولية المفتقرة لأدنى التجهيزات الطبية والأدوية المنقذة للحياة.

ولم تتوقف المعاناة عند خطر القصف، بل امتدت لنهش أجساد الأمهات عبر سياسة التجويع والحصار الحاد، حيث أظهرت المؤشرات أن 52.2% من الحوامل مصابات بفقر الدم، وهي نسبة قفزت إلى حد كارثي يبلغ 85% بين النساء بعد الولادة.

وانعكس هذا التدهور الجسدي والصحي للأمهات مباشرة على المواليد الجدد، حيث اضطر 12.3% منهم (أي ما يعادل 6,182 مولوداً) إلى دخول أقسام العناية المركزة لحديثي الولادة وحاضنات الخدج التي تعاني من شلل شبه تام وتفتقر للمستلزمات الطبية والكهرباء المنتظمة.

واختتم التقرير مؤشراته برصد معدل وفيات بين حديثي الولادة بلغ 9.1 وفاة لكل 1,000 مولود حي، والصدمة الأكبر أن 61.7% من هذه الوفيات وقعت في الأسبوع الأول من عمر الطفل نتيجة غياب الرعاية الفورية.

وأطلقت وزارة الصحة دعوة عاجلة لكافة الشركاء والمجتمع الدولي، للتحرك الفوري لحماية المرافق الطبية، وضمان تدفق الأدوية والأغذية لإنقاذ من تبقى من أطفال وأمهات غزة.

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

 

بث مباشر