أعلنت حركة حماس، اختتام جولة من الحوار الوطني في العاصمة المصرية القاهرة، شملت لقاءات مع حركة فتح وفصائل فلسطينية، مؤكدة التوافق على استمرار الحوار وصولاً إلى تفاهمات مشتركة لمعالجة القضايا الوطنية.
وقالت الحركة، في بيان صحفي اليوم السبت، إن وفدها برئاسة زاهر جبارين، وعضوية عضوي المكتب السياسي حسام بدران وغازي حمد، عقد خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات في إطار المساعي لترتيب البيت الفلسطيني وبحث أسس الشراكة الوطنية.
واستهل الوفد جولته بلقاء مع وفد حركة فتح، تناول أسس ومتطلبات نجاح الحوار الوطني، قبل عقد لقاء موسع مع حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتيار الإصلاحي في حركة فتح.
وبحسب البيان، أكد المشاركون في اللقاء الموسع ضرورة معالجة المشكلات التي أعاقت الحوارات السابقة، واتفقوا على مواصلة اللقاءات حتى التوصل إلى تفاهمات مشتركة، مثمّنين الدور المصري في رعاية الحوار.
وأكد وفد حماس أن الحوار الوطني الشامل يمثل، وفق موقف الحركة، المدخل الوحيد لمعالجة القضايا الوطنية ومواجهة مخططات الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة استناده إلى رؤية مشتركة لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها على أسس سياسية وإدارية تضمن مشاركة جميع القوى والفصائل.
ودعا الوفد إلى اعتماد الانتخابات مدخلاً رئيسياً لتشكيل المؤسسة الفلسطينية الرسمية، والتوافق على استراتيجية نضالية مشتركة، واستعادة حضور القضية الفلسطينية والمشروع الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعيد اللقاءات إلى الواجهة ملفات الشراكة السياسية وتوحيد المؤسسات وإصلاح منظمة التحرير، التي شكّلت محاور لاتفاقات مصالحة سابقة، بينها اتفاق القاهرة عام 2011 وإعلان الجزائر عام 2022، وصولاً إلى إعلان بكين في يوليو 2024.
ووقعت 14 فصيلاً فلسطينياً إعلان بكين، الذي نص على تحقيق وحدة وطنية شاملة في إطار منظمة التحرير، وتشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة تتولى توحيد المؤسسات والمباشرة في إعادة إعمار قطاع غزة والتمهيد لإجراء انتخابات عامة، وهي ملفات تتقاطع مع القضايا المطروحة في جولة القاهرة، التي انتهت هذه المرة بإعلان استمرار الحوار دون الكشف عن ترتيبات تنفيذية مشتركة.