قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ عمليات تحقيق ميداني بحق المواطنين في الضفة الغربية، بوتيرة متصاعدة، محذرًا من تحول هذه الممارسات إلى أداة ثابتة خلال عمليات الاقتحام والمداهمة.
وأوضح النادي، في بيان، أن قوات الاحتلال أخضعت أكثر من 100 مواطن للتحقيق الميداني، تركزت غالبيتها في بلدتي المغير وبدو، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية في بلدة بدو لا تزال مستمرة.
عشرات المحتجزين داخل منزل مستولى عليه
وأشار النادي إلى أن قوات الاحتلال تواصل اقتحام المنازل في بلدة بدو وتفتيشها، واحتجاز المواطنين وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
وأضاف أن قوات الاحتلال حولت أحد المنازل التي استولت عليها إلى مركز للتحقيق والاحتجاز، واحتجزت داخله عشرات الشبان، بالتزامن مع أعمال تخريب وتكسير والاعتداء بالضرب.
وبحسب البيان، أقدمت القوات على تقييد أيدي عدد من المواطنين وتغطية أعينهم، فيما تعرض آخرون لساعات من الاحتجاز والتحقيق في ظروف قاسية.
تخريب ومصادرة وتهديد
وقال نادي الأسير إن التحقيقات الميدانية ترافقها مجموعة من الممارسات، من بينها الاعتداء بالضرب والتنكيل، وتخريب محتويات المنازل وتدميرها، إلى جانب التهديد والترهيب.
وأضاف أن قوات الاحتلال تصادر أموالًا ومقتنيات وأجهزة إلكترونية، وفي مقدمتها الهواتف، وتفتش محتوياتها وتستخدمها، وفق النادي، وسيلة للضغط والتنكيل بالمواطنين.
كما تشمل الممارسات احتجاز المواطنين لساعات وإخضاعهم للتحقيق، وتحويل بعض المنازل إلى نقاط عسكرية وثكنات، فضلًا عن استخدام مواطنين كرهائن ودروع بشرية، وفق البيان.
تصعيد متزامن في الضفة
وربط نادي الأسير بين تصاعد عمليات التحقيق الميداني وتزايد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من مناطق الضفة الغربية.
وقال إن تزامن هذه الممارسات يعكس تصاعدًا في الاعتداءات والانتهاكات بحق الفلسطينيين، والتي تطال مختلف الفئات، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل استمرار حملات الاعتقال والتنكيل والضغط خلال الاقتحامات العسكرية.
وأكد النادي أن اتساع نطاق التحقيقات الميدانية يستدعي متابعة حقوقية وقانونية لما يرافقها من احتجاز وتنكيل وتدمير للممتلكات، وما يترتب عليها من آثار على المواطنين والمناطق المستهدفة.