وسيط غير محايد

انتقادات لملادينوف لتجاهله الانتهاكات الإسرائيلية وتركيزه على نزع سلاح المقاومة

الرسالة نت - متابعة

أثار الموقف الأخير للدبلوماسي الدولي نيكولاي ملادينوف، المشرف على ملف “وقف إطلاق النار” في غزة ضمن الجهود الدولية المدعومة أمريكيًا، موجة انتقادات واسعة، بعد تركيزه على دعوات نزع سلاح حركة حماس، مقابل تجاهل ما وصفه تقرير لموقع “غزة هيرالد” بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق قطاع غزة.

وبحسب التقرير، فإن ملادينوف لم يشر بشكل واضح إلى “إسرائيل” باعتبارها الطرف الذي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي والهجمات اليومية داخل القطاع، رغم دخول الاتفاق حيّز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي.

وأشار التقرير، وفق ترجمة وكالة “صفا”، إلى أن هذا التجاهل لا يُعد مجرد تفصيل دبلوماسي، بل يساهم في إعادة صياغة الرواية الدولية للحرب بطريقة تُضعف مساءلة الطرف الأقوى وتشوّه فهم الرأي العام لحقيقة ما يجري في غزة.

وأوضح أن سكان القطاع ما زالوا يتعرضون بشكل متكرر لغارات جوية، وهجمات بالطائرات المسيّرة، وإطلاق نار، وعمليات هدم واستهداف لمناطق مدنية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، في وقت تعيش فيه العائلات النازحة داخل الخيام تحت تهديد دائم رغم الحديث عن “هدنة”.

وأكد التقرير أن التركيز الدولي المستمر على ملف نزع السلاح، دون التطرق إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والحصار المفروض على غزة، يخلق ما وصفه بـ”مساواة زائفة” بين الاحتلال والشعب الواقع تحت الاحتلال.

وأضاف أن الدعوات إلى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، بينما تستمر الهجمات اليومية على المدنيين، تعكس – بالنسبة لكثير من الفلسطينيين – انحيازًا واضحًا في أولويات الوساطة الدولية، التي تبدو أكثر اهتمامًا بضمان التفوق العسكري الإسرائيلي من حماية المدنيين أو وقف الانتهاكات.

كما انتقد التقرير ما سماه “اللغة الدبلوماسية المتوازنة ظاهريًا”، معتبرًا أن تجنب تسمية الطرف المسؤول عن خرق وقف إطلاق النار لا يمثل حيادًا، بل يتحول إلى أداة سياسية تمنح الغطاء للطرف الأقوى وتُضعف مصداقية أي جهود وساطة دولية.

وختم التقرير بالتأكيد على أن أي مسار حقيقي لتحقيق الاستقرار في غزة لا يمكن أن يقوم على “الصمت الانتقائي”، بل يتطلب اعترافًا واضحًا بالانتهاكات المستمرة، ومحاسبة جميع الأطراف وفق القانون الدولي، مشددًا على أن وقف إطلاق النار الذي يُخرق يوميًا دون مساءلة “لا يمكن اعتباره وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار”.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي