كشف ضابط في جيش الاحتلال فقد ساقه خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، عن تفاصيل الاشتباكات العنيفة التي خاضها جنوده في مدينة رفح، واصفاً الظروف القتالية بأنها “شديدة القسوة”.
وقال الضابط، وهو قائد سرية سابق في لواء “ناحال”، إن منطقة تل السلطان في رفح كانت ساحة قتال ضيقة ومعقدة بسبب الأبنية المتلاصقة والأزقة الضيقة، ما جعل الحركة داخلها شبه مستحيلة.
وأوضح أن وحدته تعرضت لنيران كثيفة خلال إحدى العمليات، مضيفاً أنه لم يواجه في حياته العسكرية رشقات نارية بهذه الشدة.
وتحدث عن لحظة إصابته داخل كمين أدى إلى بتر ساقه، مشيراً إلى أنه شاهد أحد جنوده يسقط أمامه قبل أن يُصاب برصاصة اخترقت شريان ساقه الرئيسي.
وكشف عن خضوعه لعملية جراحية استمرت نحو 10 ساعات، وتدهور حالته الصحية قبل أن يُتخذ قرار بتر ساقه نتيجة النزيف المتكرر والتلوث الحاد.
وأشار إلى أنه واجه لاحقاً صعوبات نفسية وجسدية كبيرة، بينها آلام ما بعد البتر وصعوبة التكيف مع الطرف الاصطناعي، إضافة إلى تأثيرات نفسية مرتبطة بالعمليات العسكرية التي شارك فيها في غزة.