بعد انتهاء العدوان على غزة, تكشفت الحقائق وظهرت الجرائم التي ارتكبتها آلة الحرب (الإسرائيلية) ضد الآمنين في غزة.
وكانت الأسرة الرياضية جزءا من دائرة الاستهداف, فحل الدمار بكثير من المؤسسات الرياضية والملاعب والأندية, واستشهد حوالي 37 شهيدا, وأضعافهم من الجرحى.
بيت حانون كانت شاهدة على حجم الجريمة والدمار, فرائحة الموت ملأت المكان, ورسمت أكوام الركام لوحة عبّرت فيها عن هول ما حل بالمنطقة (...), أحياء كاملة هدمت على رؤوس ساكنيها, ومساجد لم يتبق منها إلا ذكريات العابدين, وأندية وملاعب باتت أثرا بعد عين.
فريق نازحون
وفي دائرة الضوء اقترب "الرسالة نت" من الحدث, فكانت مع فريق الكرة الطائرة بنادي بيت حانون الرياضي, حيث أصبح لاعبوه من النازحين بفعل الإجرام (الإسرائيلي), بعدما تعرضت بيوت "16 لاعبا" من الفريق الأول والثاني للدمار الكلي والجزئي.
شادي شبات المدير الفني للفريق, أكد على صعوبة الوضع في بيت حانون عامة, والوضع الرياضي خاصة, حيث أصبح الكثير من اللاعبين بلا مأوى بفعل الدمار الذي حل بالبيوت, مما يؤثر على نفسيتهم قبل العودة لاستكمال النشاط الرياضي على حد قوله.
وكان اتحاد الطائرة قد أعلن عن انطلاق كأس الطائرة منتصف أكتوبر المقبل, في حين تنطلق بطولة الدوري أواخر العام الجاري.
وأوضح شبات أن معظم لاعبي الفريق الأول والثاني تعرضت بيوتهم للقصف, حيث دمرت كليا منازل "4" لاعبين هم: عبد الرحمن الزعانين, وغسان فياض, ومصعب أبو عودة, وصهيب فياض, والحكم جمال فياض, في حين كان الدمار الجزئي حليفا لبيوت "12 لاعبا".
حضور في البطولات
طائرة بيت حانون كانت حاضرة في كافة البطولات والمسابقات التي نظمها اتحاد اللعبة في المواسم السابقة, وقدمت مستويات كبيرة, جعلت منها حصانا أسودا في كثير من المسابقات, فضلًا عن تتويجها ببطولة القطاع للناشئين مواليد 1995.
وكما كانت شامخة في الأعوام السابقة, تتجهز طائرة بيت حانون للإقلاع من جديد, والتحليق في سماء اللعبة والمنافسة على الألقاب, حيث ستكون أولى محطاتها, بطولة كأس القطاع "شهداء العصف المأكول", والتي أعلن اتحاد اللعبة عن إطلاقها.
ويبقى السؤال مفتوحا على مصراعيه: هل تتمكن طائرة "الحوانين" من التغلب على ما صنعته طائرة "المحتلين" من قتل ودمار كما هو معروف عن أهل فلسطين عامة, أم أنها لا تزال بحاجة لبرهة من الوقت للعودة لمسار التألق والإبداع, انتظروا فكأس القطاع سيكتب الإجابة!.